الإعاقة في السياسات العمومية ومخططات التنمية الجهوية تحت المجهر

سـعـاد تـقـيـف :

في ندوة نظمت في مراكش،بمناسبة اختتام مشروع إدراج بعد الإعاقة في مخططات التنمية الجهوية بجهة مراكش آسفي،وبحضور مجموعة من الأطر و الفعاليات الجمعوية العاملة المشتغلة على الإعاقة وعلاقاتها القطاعية والمجالية، شدد عبد اللطيف فائز رئيس ملتقى الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة بجهة مراكش آسفي  على أهمية إدراج بعد الإعاقة في السياسات العمومية ومخططات التنمية الجهوية، من خلال مشروع نفذ على مدى 15 شهرا، في إطار برنامج دعم قدرات المجتمع المدني “كونتربارت” والممول من طرف الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، الذي يستهدف إلى تعزيز وتقوية القدرات الترافعية للمجتمع المدني،قصد المساهمة في التنمية الشاملة من خلال دمج بعد الإعاقة في السياسة الجهوية.

وذكر فائز أن هذا المشروع سطر هدفين أساسيين يتمثلان في إدراج بعد الإعاقة في برنامج التنمية الجهوية وتقوية القدرات الترافعية للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة بجهة مراكش آسفي، مبرزا أن هذا المشروع يسعى أيضا إلى حث المسؤولين على إدماج بعد الإعاقة أثناء إعداد وتنفيذ وتقييم مخطط التنمية الجهوية.

في سياق مماثل،دعا  أحمد الجزولي، نائب مدير المنظمة الدولية “كونرتبارت” إلى ضرورة استحضار بعد الإعاقة في السياسات العمومية والمبادرات التنموية المحلية والجهوية والوطنية وعدم التمييز والإقصاء بسبب الإعاقة والعمل على تمتيع هذه الفئة من المجتمع بكافة حقوقها المدنية والسياسية والإجتماعية، مشيرا إلى أن هذا البرامج يرمي إلى تعزيز القدرات الترافعية للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة.

وأبرز الجزولي بهذه المناسبة بالدليل الذي أنجز في مجال إدراج بعد الإعاقة في التخطيط الجهوي، والهادف إلى تقديم منهجية واضحة لإدماج بعد الاعاقة في كل مراحل التخطيط الجهوي مع التركيز على الهياكل والآليات والمشاريع والأنشطة وتوفير الأدوات المنهجية والعملية التي تسهم في تنفيذه بطريقة متماسكة وفعالة، مشيرا إلى أن هذا الدليل إلى تقديم المساعدة في بلورة سياسات جهوية ديمقراطية تحترم قيم المساواة بين الجميع وتضمن حقوق ذوي الإعاقة بشكل عادل ومنصف فضلا عن كونه يشكل أداة مرجعية لتحديد الطرق والأساليب التي تأخذ بعين الاعتبار الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للأشخاص في وضعية إعاقة في السياسات والمخططات التنموية الجهوية، حيث حظي الدليل بتجاوب كبير من طرف جهة مراكش آسفي، مؤكدة على أنها ستأخذ بعين الإعتبار منهجية هذا الدليل في تنزيل المشاريع الجهوية.

و للإشارة، فقد تطرق المشاركون باللقاء المذكور، إلى محاور تناولت حصر مدى نجاعة علاقة المجتمع المدني والسياسات العمومية في مجال الإعاقة” وأليات الترافع من أجل سياسات عمومية ترابية ملائمة للمعاق، في حين إنصبت محاور أخرى حول أهمية إدراج بعد الاعاقة في مخطط التنمية الجهوية” و”من الإعتراف بالحقوق إلى ضمانها مراعاة بعد الإعاقة في السياسات والبرامج الجهوية للتنمية”

ومعلوم، أن ملتقى الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة بجهة مراكش-آسفي، الذي تأسس سنة 2010، يروم محاربة الصور النمطية حول الأشخاص ذوي إعاقة وإدراج بعد الإعاقة في السياسات العمومية وتقوية قدرات الجمعيات العاملة في هذا المجال والمساهمة في تدليل مختلف الحواجز المادية والمعنوية التي تحد من تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من حقوقهم الإنسانية على شتى الواجهات .

 

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.