فعاليات حقوقية تعلن بالرباط عن ميلاد الشبكة المغربية “شمل” للوساطة الأسرية

محـمـد الـقـنـور  :

عــدســة : مـحـمـد أيت يـحـي :

في ندوة صحفية إنعقدت بمقر نادي المحامين بالرباط تحت شعار “شبكة قوية، وساطة ناجعة، أسرة آمنة”، أُعلن عن ميلاد الشبكة المغربية “شمل للوساطة الأسرية ، أمس الخميس 24 ماي الحالي ، وذلكـ في سياق تخليد اليوم العالمي للأسرة، حيث حضر الندوة ممثلين عن كل من وزارتي العدل ووزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية ومجموعة من الفعاليات الحقوقية والأكاديمية وبعض ممثلي وسائل الإعلام . 

وخلال كلمتها التقديمية، أكدت أسماء المودن رئيسة الشبكة المغربية للوساطة الأسرية،والمحامية بهيئة طنجة أن الإحصائيات المهولة لمعدلات التفكك الأسرية التي كشفت عنها وزارة العدل عجلت بتكتل الجمعيات وتوحيد جهودها من أجل المساهمة في تدبير وحل المشاكل الأسرية، مشيرة  أن المراكز والجمعيات المنضوية تحت لواء الشبكة اشتغلت على أزيد من 8000 حالة تتعلق بإطلاق وثبوت الزوجية والحالة المدنية والطرد من بيت الزوجية، مضيفة أن نسبة تحقيق الصلح ورأب الصدع وصل إلى 40 في المائة.


كما نبهت المودن أن أرقام وزارة العدل مخيفة مذكرة ببلوغ عدد حالات التطليق قرابة 100 ألف حالة سنة 2017، علاوة على بلوغ قضايا النفقة في نفس السنة 35 ألف حالة علاوة على أزيد من 35 ملفا متراكما في المحاكم، حيث وصفت  الأرقام المتعلقة بالمنازعات الأسرية بـ”المهولة”، مؤكدة على أنها تدل على وجوب الانتباه للأسرة وتستوجب على المجتمع المدني تحمل مسؤوليته في رأب صدع وضمان تماسك المجتمع، من حلال الأسرة كنواة تكوين لجميع المجتمعات”، مشددة على  بضرورة مأسسة الوساطة الأسرية وتمكين الجمعيات والمراكز من لعب دورها في حفظ تماسك المجتمع عبر إقرار قانون في الموضوع، مشددة على ضرورة اللجوء إلى الترافع كآلية دستورية من أجل مأسسة الوساطة الأسرية.

في ذات السياق، أوضح نور الدين الإبراهيمي ممثل وزارة العدل والقاضي الملحق بوزارة العدل، ان سياسة الدولة المتعلقة بتدبير الشأن المجتمعي الأسري تكمن في  إيجاد آليات لحل المنازعات بطرق بديلة بدون اللجوء للقضاء، منبها إلى  ضرورة إحداث إطار قانوني لحماية المراكز والجمعيات الفاعلة في مجال الوساطة الأسرية .

وأوضح  الإبراهيمي أن المشرع أوجد عدة آليات للوساطة منها المجالس العلمية والمساعدات الاجتماعية والوساطة القضائية، مشددا على ضرورة إضافة الوساطة الأسرية إلى تلك الآليات وذلك بمأسستها وإعطائها الإطار القانوني.


بدورها أكدت سكينة يابورة ممثلة وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية أن مؤتمرا دوليا للوزارة سنة 2015 أوصى على ضرورة اعتماد الوساطة الأسرية حلا بديلا لحل النزاعات داخل المجتمع، موضحة أن الوساطة تتميز بالمرونة والسرعة والقرب والسرية والمجانية عكس القضاء.
ونبهت يابورة إلى أن المجتمع المغربي بعرف تحولات عدة منها تراجعات على المستوى الديمغرافي ونسب الزواج والقيم موضحة أن تلك التحولات تشكل تحديات على استقرار وتماسك الأسرة، قائلة “استقرار الأسرة من استقرار المجتمع”.

وللإشارة، فإن الشبكة المغربية للوساطة الأسرية تهدف إلى تكثيف وتوحيد الجهود وتعبئة الطاقات لكل الهيئات والفعاليات العامة في مجال الاستماع والإرشاد الأسري من أجل تشجيع التأهيل للزواج وبناء العلاقات الزوجية على مفهوم التكامل والتعاون.

كما ترمي إلى العمل على إشاعة ثقافة الوساطة الأسرية باعتبارها السبيل الأنجع لتدبير الخلافات بين أفراد الأسرة، علاوة على تطوير التدريب والتكوين في الوساطة الأسرية للارتقاء بأدائها، وبلورة إستراتيجية في موضوع الوساطة الأسرية، و الترافع من أجل سياسة عمومية مندمجة للنهوض بأوضاع الأسرة المغربية ومأسسة الوساطة الأسرية، بالإضافة إلى تشجيع الدراسات الميدانية والبحث الجاد لرصد الظواهر والإشكاليات المعيقة لأدوارها والمهددة لاستقرارها.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.