دول تمنع دخول القادمين من الصين بسبب كورونا، وإرتفاع بمؤشرات القلق في العالم

هاسبريس :

عززت دول العالم قيود السفر على الواصلين من الصين اليوم “الجمعة” بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية عن “حالة طوارئ” على الصعيد الدولي على خلفية فيروس كورونا المستجد الذي أسفر عن وفاة 213 شخصًا في الصين، كما أصيب نحو عشرة آلاف شخص في الصين ذاتها بالفيروس الجديد بينما تم الكشف عن حالات جديدة خارج البلاد ليرتفع عدد الدول التي وصل الوباء إليها إلى أكثر من 20.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية الخميس الفارط  30 يناير الحالي، أن الفيروس أصبح يشكّل “حالة طوارئ” على الصعيد العالمي، لكنها أشارت إلى أنها لا توصي بأي قيود على السفر وحضّت الدول الكثيرة التي اتّخذت إجراءات من هذا القبيل بإعادة النظر في الأمر.

بدوره، أكد مندوب الصين في جنيف شين شو للصحافيين أن “لا حاجة لأي ذعر غير ضروري. لا حاجة لاتّخاذ تدابير مفرطة”، مشدداً على أن بكين تعمل بشكل حازم لاحتواء المرض.

ومع ذلك، كثّفت دول عديدة قيودها على السفر، كما رفعت وزارة الخارجية الأميركية مستوى التحذير إلى أعلى درجة، داعية الأميركيين إلى “عدم السفر” إلى الصين بينما حضّت المتواجدين فيها على المغادرة.

وذهبت كل من سنغافورة وفيتنام ومنغوليا أبعد من ذلك، لكون هذه الدول ترجّح “ارتفاعًا أكبر” في انتشار الفيروس، إذ حظرت الحكومة السنغافورية دخول الركاب القادمين وأولئك العابرين منها ممن زاروا الصين خلال الأيام الـ14 الماضية، وأوقفت إصدار جميع أشكال التأشيرات الجديدة لحملة جوازات السفر الصينية.

بدورها، أعلنت منغوليا أنها لن تستقبل المواطنين الصينيين والأجانب القادمين من البلد المجاور جواً أو بالقطارات أو السيارات اعتباراً من السبت وحتى الثاني من مارس. وسيُمنع المنغوليون كذلك من السفر إلى الصين خلال الفترة ذاتها.

وأما في فيتنام، فأمر رئيس الوزراء نغوين شوان فوك بتعليق إصدار أي تأشيرات سياحية جديدة للمواطنين الصينيين والأجانب الذين سافروا إلى الصين خلال الأسبوعين الماضيين، مضيفا أن التجارة مع الصين ستكون “غير محبّذة” إلى حين تراجع انتشار الوباء، كما انضمت اليابان بدورها إلى بريطانيا وألمانيا وغيرهما من الدول التي أوصت مواطنيها بتجنّب السفر إلى الصين.

ويذكر أن منظمة الصحة العالمية أعلنت حالة الطوارئ على الصعيد العالمي خمس مرّات منذ اعتماد ذلك في 2007 –لإنفلونزا الخنازير وشلل الأطفال وزيكا ومرتين لإيبولا، حيث يسمح الإعلان للمنظمة الأممية إصدار توصيات يتوقع من المجتمع الدولي اتّباعها.

لكن المنظمة حذّرت من أن إغلاق الحدود لن يمنع انتقال العدوى بل قد يسرّع انتشار الفيروس، إذ أكد “كريستيان ليندماير” المتحدث باسم المنظمة  في جنيف “نعرف من تجارب سابقة، سواء كانت فيروس إيبولا أو في حالات أخرى أراد الناس السفر خلالها.. إن كانت الممرات الرسمية مغلقة، سيجدون طرقًا غير رسمية”.

من جهتها، علّقت باكستان وشركة “لوت” البولندية للطيران، وشركات طيران عديدة كبرى هذا الأسبوع رحلاتها إلى الصين ، كما خفضت دول أخرى عدد الرحلات إلى الصين، بدورها، أغلقت روسيا الحدود في أقصى شرق البلاد. وذهبت باباوا غينيا الجديدة أبعد من ذلك، فمنعت جميع الزوار القادمين من “المنافذ الآسيوية” من الدخول.

كما أعلنت الحكومة الإيطالية التي أوقفت جميع الرحلات من وإلى الصين حالة الطوارئ الجمعة لمدة ستة أشهر لتسريع جهود منع انتشار الفيروس بعد تأكيد إصابتين في روما لدى سائحين صينيين.

وفي مؤشر على تزايد القلق العالمي، احتُجز أكثر من 6000 سائح بشكل مؤقت على متن سفينتهم السياحية في ميناء إيطالي بعدما ظهرت عوارض لدى راكبين صينيين. وكشفت الفحوصات لاحقًا أنهما لم يكونا مصابَين بفيروس كورونا المستجد، كما تم عزل أكثر من 40 ألف عامل في مجمّع صناعي تديره الصين في جزيرة سولاوسي الإندونيسية على خلفية القلق من الفيروس.

وأعادت بورما طائرة إلى الصين بعدما تم نقل أحد ركابها إلى المستشفى إثر ظهور عوارض المرض عليه، في حين أعلنت الولايات المتحدة عن أول حالة عدوى بالفيروس من شخص لآخر في الأراضي الأميركية عندما انتقل الفيروس إلى رجل في شيكاغو بعد عودة زوجته من ووهان، وأعلنت كل من بريطانيا وروسيا عن أول إصابتين على أراضي كل منهما.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.