الحكومة في طور تنزيل مشروع التغطية الصحية والتقاعد للعمال المستقلين

هاسبريس :

في عرض قدمه حول الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أمام لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، كشف محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني،اليوم الثلاثاء  2 يونيو الحالي بالرباط ، أن الحكومة في طور تنزيل مشروع التغطية الصحية والتقاعد للعمال المستقلين، مؤكدا، أن المشروع يستهدف ما يزيد عن خمسة ملايين من العمال المستقلين فضلا عن ذوي الحقوق، مما سيمكن من ضمان استفادة ما يزيد عن 11 مليون مغربي.

وأوضح أمكراز أن ما يزيد عن 90 %من المغاربة سيستفيدون من التغطية الاجتماعية، بعد تنزيل القانونين 98.15 و99.15 المتعلقين بالتغطية الصحية للمستقلين وتقاعدهم،مشيرا، أن 64 % من المغاربة يستفيدون اليوم من التغطية الصحية الأساسية.

وشدد أمكراز على أن الوزارة تشتغل بوتيرة أكبر خلال هذه المرحلة، من أجل تنزيل القانونين 98.15 و99.15  المتعلقين على التوالي بإحداث نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ونظام المعاشات، حيث صدرت، إلى حدود اليوم، جميع القرارات التنفيذية لهذين القانونين، وبالتالي دخلا حيز التنفيذ، مذكرا، في هذا السياق، بصدور مرسومين فئويين، الأول خاص بالعدول، والثاني بالقابلات والمروضين الطبيين.

إلى ذلكــ ، ذكر أمكراز أن الاشتغال اليوم مستمر بوتيرة كبيرة مع العديد من الفئات، قصد إصدار المراسيم الخاصة بها، حيث تم إنهاء التشاور مع فئة المفوضين القضائيين، فيما التشاور مستمر مع العديد من الفئات من قبيل التجار ومهنيي النقل (الطاكسيات) والفلاحين، والصناع التقليديين والمرشدين السياحيين، مفيدا، أن عدد المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وصل اليوم إلى ثلاثة ملايين منخرط، مشيرا إلى أن المشاريع التي جاءت بها الحكومة للحماية الاجتماعية ستمكن من مضاعفة هذا الرقم أكثر من مرة، إذ يرتقب أن يصل إلى 8 ملايين، وذلك بعد إضافة خمسة ملايين عامل مستقل.

وفيما يخص العاملات والعمال المنزليين، ذكر بأنه تم إصدار المرسوم رقم 2.18.686 بتحديد شروط تطبيق نظام الضمان الاجتماعي على العاملات والعمال المنزليين بتاريخ 03 يونيو 2019، الذي يتضمن كافة الإجراءات الواجب اتباعها من طرف المشغل، لكي يضمن لهم حق الاستفادة من خدمات الضمان الاجتماعي والتأمين الإجباري الأساسي عن المرض.

كما أفاد الوزير أمكراز، أن عدد العمال المنزليين المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بلغ 1105 عامل وعاملة، معتبرا أن الأمر يتعلق بإنجاز مهم لأن هذه الفئة كانت منسية، مشددا على أن الوزارة تشتغل اليوم بتنسيق مع النيابة العامة، من أجل ترسيخ آليات لضبط هذا المجال والاشتغال فيه بكيفية متدرجة وتطويره.

وعلى مستوى العمال المغاربة بالخارج، سجل أمكراز أن “هناك 15 اتفاقية مع عدد من الأنظمة الاجتماعية في عدد من البلدان ونغطي ما يقارب 75 في المائة من العمال المغاربة في الخارج من خلال هذه الاتفاقيات”.

وحل نظام التعويض عن فقدان الشغل، ذكر أمكراز أنه تم إنجاز دراسة تقييمية للنظام خلال سنة 2018 من قبل المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، من أجل تبسيط شروط الاستفادة من النظام وتقديم السيناريوهات المناسبة لتحسينه، مشيرا إلى  أن هذه الدراسة أفرزت ثلاثة سيناريوهات، قرر مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عرضها على رئيس الحكومة، مع التوصية بالعمل على تحسين الاستفادة من نظام التعويض عن فقدان الشغل، وذلك بتبسيط مساطره وشروط الاستفادة منه مع ضمان ديمومته وتوازنه.

وخلص أمكراز، إلى أنه بعد دراسة الموضوع على مستوى رئاسة الحكومة، تقرر تفعيل السيناريو الأول من الدراسة، بتخفيف الشروط، والذي ينص على وجوب التوفر على فترة للتأمين بنظام الضمان الاجتماعي لا تقل عن 780 يوما من الاشتراك خلال السنوات الثلاث السابقة لتاريخ فقدان الشغل مع تحمل الدولة تكلفة سنوية كدعم للصندوق تصل إلى 54 مليون درهم سنويا.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.