هل بالفعل أن الأطفال يواجهون مخاطر أقل في زمن “كورونا” ؟

هاسبريس :

عن وكالة الأنباء الدولية “رويترز” :

مع بدء عودة مظاهر الحياة الطبيعية والإجتماعية في بعض دول العالم القليلة، وإنطلاق عمليات التخلص من القيود التي فرضت خلال جائحة فيروس “كورونا كوفيد 19” بدأ يزداد الاهتمام بالكيفية التي يتأثر بها الأطفال بالفيروس، وما يطرحه ذلكــ من الأسئلة والمخاوف حول هل يواجه الأطفال مخاطر أقل من “كورونا كوفيد-19” ؟

إذ توضح المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن عدد حالات الإصابة بكوفيد-19 الناتج عن فيروس كورونا بين الأطفال أقل منها بين البالغين. ويوضح المركز أن نحو 2% من حالات الإصابة المؤكدة في الولايات المتحدة كان أصحابها دون سن الثامنة عشرة، ويبلغ هذا المعدل في الصين 2.2%، وفي إيطاليا 1.2%، وفي إسبانيا 0.8%، لكن خبراء الأوبئة يقولون إن هذه المعدلات لا تتضمن على الأرجح الأطفال الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض كما هو الحال بالنسبة لعموم السكان، وذلك لأنه نادراً ما تجرى فحوص لمن لا تظهر عليهم الأعراض.

وحول مدى إنتقال العدوى للأطفال ، وهل هم مثل الكبار؟ لاحظت دراسة حديثة مجموعة من بؤر الإصابة الأسرية على المستوى الدولي بكوفيد-19، وتوصلت إلى أن الأطفال هم المصدر الأولي للعدوى في أقل من 10% من الحالات، حيث نُشر تقرير الدراسة التي أجرتها جامعة كوينزلاند على منصة «إس إس آر إن للأبحاث غير المنشورة» في أبريل، وقدم إلى دورية «لانست» الطبية لمراجعته من قبل المختصين.

هل يحمل الأطفال الفيروس بالقدر نفسه؟

 

توصلت دراسة واحدة على الأقل لكمية فيروسات كورونا في أجسام مرضى كوفيد-19 لقياس ما يعرف «بالحمل الفيروسي» إلى أن الكمية لا صلة لها بالسن.

وقال باحثون في معهد علوم الفيروسات بجامعة شاريتيه في برلين إن تحليلاً أجري في وقت سابق من العام الجاري لنحو 4000 عينة إيجابية توصل إلى أن الحمل الفيروسي لا يختلف بقدر كبير في صغار السن عنه في الكبار، الأمر الذي دفعهم إلى التحذير من التوسع في إعادة فتح المدارس.

غير أن تحليلاً منفصلاً لتلك الدراسة أجرته جامعة زيوريخ حذر من صعوبة تفسير النتائج بسبب الأساليب الإحصائية المستخدمة فيها وقلة عدد الحالات التي تم التعرف إليها في الأطفال ومن هم في سن المراهقة. وكتب الدكتور ليونارد هيلد أستاذ الإحصاءات الحيوية بجامعة زيوريخ ورئيس الفريق الذي أجرى التحليل «تشير إعادة التحليل لملخص البيانات مع اختبار لتحديد الاتجاه إلى وجود دليل متوسط وإن لم يكن طاغياً على زيادة الحمل الفيروسي مع زيادة السن».

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.