استعيد كلمة سرك.
A password will be e-mailed to you.

هــذا، وإذا كان فصل الربيع كأحد فصول السنة الأربعة يتميز في عموم جهات المملكة ، ودول البحر الأبيض المتوسط بمناخ معتدل، تتفتح فيه الأزهار وتعتدل في أيامه الأجواء بين الحرارة والبرودة. إذ يمثل المرحلة الانتقالية من موسم الشتاء إلى موسم الصيف، إبتداء من21 مارس لينتهي في 22 يونيو ، فإن فصل الربيع في مراكش، الذي طالما تغنت به المعزوفات المغربية والأهازيج الشعبية، وتضمنت ملامحه القصائد والأزجال والروايات واللوحات التشكيلية والإنتاجات السينمائية والنصوص المسرحية والبرامج الإعلامية والأشرطة الوثائقية، حيث ظل يكتسي طعما فريدا ومميزا ، إذ عرفت إدارة متحف محمد السادس لحضارة الماء بمراكش من خلال مديرها وأطرها وخبرائها في أن تحوله لمهرجان لإستمرارية الإحتفاء بالتراث المغربي في علاقاته بالزمن وبالمكان ، وفي تعبيره عن مباهج الحياة المغربية في أسمى تجلياتها المتعلقة بفصل الربيع، فصل الخُضرة والخصوبة وبأفراح الجمال،وأبهة الأناقة، وفي أن تجعل من “مراسم تقطير الزهر” عنوانا لرسائل إيكولوجية بيئية وأعراسا تتوحد مع أرض المدينة الحمراء إثناء إرتداء ثوب زهورها ورياحينها لتظهر بأجمل حلةٍ لها وكأنها عروسٌ أفاقت من نومها الصقيعي العميق، على إيقاعات رَبيع ينضح بالإخضرار والخصوبة التي تترجمها ينبوعا مزهرا، للأشجار عموما، وشجرة النارنج “الزنبوع” خصوصا، معلنة أسمى مظاهر التكريم للإنسان وللطبيعة من خلال طقوس “زهرية مراكش” ، في أبهة من التقاليد الربيعية وتحت عبق وشذى عطر الزخم الثقافي المغربي.