في إطار أنشطته الثقافية المنتظمة، يُنظم مجلس الكتبيين التابع لجمعية منية مراكش لقاءً أدبيًا فكريًا وتواصليا لتقديم ومناقشة الرواية الجديدة الموسومة بـ “أول النسيان” للكاتب المغربي محمد المعزوز، وذلك مساء يوم السبت المقبل 10 يناير الجاري برياض مقر الجمعية بطريق الجبل الأخضر، الكائن بحي الرميلة، في المدينة العتيقة بمراكش.
وحسب بلاغ صحافي من المنظمين، فإن هذا اللقاء الذي سيرأسه الناقد والباحث الجامعي محمد أيت العميم، صاحب مؤلفات مثل “بورخيس: أسطورة الأدب” وكاتب لا يستيقظ من الكتب، و”المتنبي” سيعرف مشاركة الأستاذ الناقد محمد الداهي بقراءة نقدية للرواية المعنية، مستعرضًا أبعادها السردية والفكرية، وموقعها ضمن المشروع الأدبي للكاتب محمد المعزوز، إلى جانب حضور مُتَابع لنخبة من المثقفين والأكاديميين والمبدعين والفاعلين الإقتصاديين والمجتمعيين ومختلف أوساط المهتمين بالشأن الأدبي.
كما أبرز ذات البلاغ من “منية مراكش” أن المجلس المذكور إستلهم اسمه من حي الكتبيين التاريخي، المرتبط بحرف الكتاب ومهن المعرفة من الوراقين والكتبيين والكتبة والنساخ والمسفرين والمزخرفين والمفتين وباعة أدوات الكتابة من أقلام وصحف وحبر وأصماغ وغيرها، تحت ظلال جامع الكتبية، كفضاءً للعلم والمعرفة.
إلى ذلكــ ، يحرص مجلس الكتبيين بجمعية منية مراكش على تنظيم لقاءات دورية لمناقشة الكتب الجديدة، واستضافة مؤلفيها، في وفاء للمجالس العلمية والأدبية التي عرفت بها مراكش كحاضرة كبرى من حواضر العالم الإسلامي عبر تاريخها.
في ذات السياق، تتناول رواية “أول النسيان” حدثَ نفي الزعيم المغربي محمد بن عبد الكريم الخطابي إلى جزيرة لارينيون بالمحيط الهندي، حيث يكشف الكاتب محمد المعزوز الذي يعد واحدًا من أبرز الأصوات الأدبية والفكرية، المشتغلة على البحث الأكاديمي والإبداع الروائي في المغرب، حيث سبق أن أصدر أعمالًا لافتة في الفكر والسياسة والفلسفة، إلى جانب باقي رواياته التي تميزت بعمقها الإنساني ورؤيتها الجمالية.
وتعتبر روايته الجديدة “أول النسيان”، عملا أدبيا يفتح آفاق التأمل في الذاكرة والهوية والوجود، ويطرح أسئلة حول العلاقة بين الفرد والمجتمع، وبين الحاضر والماضي، في صياغة روائية تجمع بين السرد الشيق والبعد الرمزي.
ومعلوم، أن مجلس الكتبيين التابع لجمعية منية مراكش، سبق أن استضاف عددًا من المؤرخين والعلماء والأدباء والمؤلفين والباحثين لتقديم كتبهم وأعمالهم الفكرية والأدبية، كان من ضمنهم الدكتور أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، المؤرخ والأديب والروائي، لتقديم مؤلفة “واحة تينونا” أو “سر الطائر على الكتف” وهو صاحب المؤلفات البارزة في التاريخ الاجتماعي والأدب مثل جارات أبي موسى وشجيرات حناء وقمر ومصنف مجموعة من الدراسات الأكاديمية في التاريخ المغربي، والزميلمحمد الضو السراج بمناسبة صدور كتابه الوطن أولاً “مذكرات في السياسة والحياة”، والأستاذ محمد بن الشارف الرحالي لتقديم كتابه أدبيات الزاوية التنظيمية للقيادة السياسية، والأستاذ عبد الغني أبو العزم لتقديم روايته الضريح، والأستاذ أحمد بن عبود بمناسبة صدور كتابه عملية تحرير عبد الكريم الخطابي من خلال النصوص السجنية.
كما تمكن مجلس الكتبيين بمنية مراكش، في أن يكون فضاءً حيًا وبناءً للحوار الأدبي والتواصل المعرفي واللقاءات الفكرية، من خلال الجمع بين المؤلفين والقراء والمتتبعين في لقاءات منتظمة، وفاءً لتقاليد مراكش الثقافية العريقة، ولصالوناتها الأدبية التاريخية مع الحرص على الجمع بين تشجيع البحث الأكاديمي وإبراز جديد الكتابة الإبداعية.