عرفت الكلمة الافتتاحية ليونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات مجموعة من التفاعلات الإيجابية من طرف المشاركين الدوليين بفعاليات المؤتمر العالمي السادس لمناهضة تشغيل الأطفال، والذي انطلق صبيحة اليوم الأربعاء 11 فبراير الجاري بمراكش ، تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس .
وأجمعت مختلف ردود الفعل من المؤتمرين والمؤتمرات وخبراء ومختصي منظمة العمل الدولية، على تثمين التجربة المغربية، لكون المملكة باتت تعتبر من ضمن الدول الرائدة في محاربة تشغيل الأطفال، بفضل السياسات التي اعتمدها في السنوات الأخيرة، خاصة في مجال التعليم والحماية الاجتماعية.
كما نوه المشاركون بتركيز المغرب على الجمع بين عصرنة التشريع، وتحديث الآليات الحمائية للطفولة ، وربطها بالمراقبة الميدانية، وسبل الدعم الاجتماعي للأسر، معتبرين أن هذه الرؤية المتكاملة هي ما كرس لاستدامة النتائج، حيث تم اختيار المغرب إلى جانب 22 دولة كبلد “رائد” في مجال مكافحة تشغيل الأطفال.
كما أشارت جهات متابعة لأطوار المؤتمر الذي يستمر على مدى ثلاثة أيام على أن نجاح التجربة المغربية يعود إلى خطط التعاون مع المختصين والأوساط الوطنية والدولية ذات الإرتباط بعوالم وقضايا الطفولة ، وإلى إشراك المجتمع المدني في التصدي للظاهرة.
في سياق متصل، ركز مؤتمرون دوليون على أن تنظيم المؤتمر في مراكش بالمغرب يعكس مدى الأولوية التي تعرفها قضايا الطفولة في القارة الإفريقية، ويبرز قدرة المغرب على قيادة النقاش العالمي حول قضايا حماية الطفولة، والتصدي لظاهرة عمل الأطفال من خلال سنّ قوانين صارمة تمنع تشغيل الأطفال دون السن القانوني، وتقوية آليات المراقبة وتفعيل دور مفتشيات الشغل، مع فرض عقوبات على المؤسسات أو الأفراد ممن يستغلون الأطفال، و دعم النساء في وضعيات هشة والأرامل والأمهات العازبات، ومختلف النساء ذوات الوضعيات الصعبة لتقليص الحاجة إلى تشغيل أبنائهن.
فضلا عن تكريس مجانية وإلزامية التعليم الأساسي كرافعة تنموية إجتماعية مهمة، والعمل على توفير منح ودعم للأسر الهشة والعائلات الفقيرة من أجل تشجيعها على استمرارية تمدرس أبنائها، وإدماج برامج محو الأمية والتكوين المهني للأطفال المنقطعين عن الدراسة، وتحديث وعصرنة برامج الحماية الاجتماعية للأسر الهشة، مع توفير بدائل اقتصادية عبر تقوية المشاريع مدرة للدخل للأسر التي تعتمد على عمل الأطفال.