سباق دولي بمراكش لتصميم دراجة بمحركـ للطاقة النظيفة
سـعـاد تـقـيـف :
انطلقت أمس الجمعة بمراكش، سباق دولي للبرمجيات “الهاكاثون” يشارك فيه حوالي 100 من الشباب المغاربة والأجانب، المنظم الى غاية 26 نونبر الجاري، وذلك بهدف تطوير نموذج لدراجة ذات عجلتين تعمل بالطاقة النظيفة وتحترم البيئة من خلال إعمال الطاقة الكهربائية أو الهيدروجين، حيث تسعى هذه المبادرة، الى جعل تنقل الاشخاص ونقل البضائع على متن الدراجات بمراكش، نموذجا للتنقل المستدام.
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المنظمين ، فإن مختلف الشباب المشاركين، ممن يلتئمون في إطار “الهاكاثون الأول للدراجات المستدامة” ومن بينهم مهندسين ومصممين ومقاولين وأرباب للمقاولات الصغرى ومبدعي تكنولوجيا، تقديم مشاريع وحلول بديلة ناجعة لرفع مختلف التحديات المتعلقة بتقليص حدة انبعاثات الكاربون الصادر عن الدراجات النارية وتحويلها الى دراجات بعجلتين تستعمل الطاقة الخضراء، فضلا عن تحسين سلامة مستعملي الدراجات.

كما أشار المنظمون أن “الهاكاثون” يأتي في سياق تفعيل توصيات قمة المناخ “كوب 22″، وفي إطار رؤية جهة مراكش آسفي لجعل النقل عبر الدراجات بعجلتين صديقا للبيئة في أفق 2040، حيث سيتم خلال هذه المسابقة اختيار خمسة مشاريع من قبل لجنة تعتمد على ثلاثة معايير وهي مستوى الابتكار ، وسرعة الاستعمال، ودرجة وقع هذا النموذج على البيئة.
وستسفيد المجموعة المشاركة في هذه المشاريع المختارة من عملية المواكبة والخبرة من قبل مؤسسة “إيميرجين بيزنيس فاكتوري”، وهي بمثابة حاضن خاص رائد بالجهة من أجل إنجاز هذا النموذج وتعميمه.

وتقام هذه المبادرة في إطار برنامج “هاك دو سيتي”، المعتمد من قبل مجلس جهة مراكش آسفي والمجلس الجماعي لمراكش، الرامي الى استعمال التكنولوجيا والرقمنة في التنمية الحضرية وحكامة المدن.
في سياق، مماثل أوضح توفيق أبوديا،رئيس جمعية “إيميرجين بيزنيس فونداسيون” ، أن مدينة مراكش تعاني حاليا من التلوث ، حيث تعد ثاني مدينة بالمغرب الأكثر تلوثا ، وذلك جراء توفر حظيرتها على أكبر عدد من الدراجات النارية، موضحا، أن هذا الهاكاثون من شأنه تطوير دراجة بعجلتين تستعمل الطاقة النظيفة وبالتالي تقليص حدة انبعاثات الكاربون.
كما أكد أبوديا أن نسبة 40 في المائة على الأقل من مكونات هذه الدراجة ستصنع بمراكش على يد كفاءات محلية.
ومن جهته، أوضح محمد العربي بلقايد،رئيس المجلس الجماعي لمراكش ، أن مدينة مراكش انخرطت فعليا في مسار الاقتصاد الأخضر، مبرزا أهمية هذه المبادرة، التي تندرج ضمن رؤية المجلس الجماعي لجعل حاضرة مراكش مدينة ذكية، خضراء ونظيفة.
وتجدر الإشارة، إلى أن جمعية “إيميرجين بيزنيس فونداسيون”، تعمل على تسهيل التعاون بين الفاعلين في التنمية الاقتصادية والمقاولات الصناعية بالجهة حول محاور تهم الابتكار والعالم المقاولاتي، الطاقة والبيئة والتنمية البشرية والبنيات والتواصل.
كما تستهدف ذات الجمعية تطوير نظام بيئي متجدد داخل الاحياء الصناعية بجهة مراكش آسفي من أجل الاستجابة لتحديات التي تفرضها الحداثة على المستوى الوطني والدولي،
