حفل فني في بتطوان تخليدا لليوم العالمي للشعر

مـحـمـد الـقـنـور  :

أحيت دار الشعر في تطوان المغربية احتفالية اليوم العالمي للشعر،أول أمس ، بحضوروصفه بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” بالكبير والاستثنائي لعشاق الشعر في الحمامة البيضاء، حيث استهلت دار الشعر احتفاليتها بإلقاء “كلمة الشاعر الأرجنتيني هوغو موخيكا” حول العالم الذي شبهه بقصيدة غير مكتلمة، تتخلق باستمرار، والذي تم إختياره هذه السنة ليكتبها، خصوصا وأن العادة جرت في أن يكتب كل سنة شاعر من شعراء العالم كلمة بالمناسبة.

ورأى موخيكا أن الشاعر حين يكتب الشعر الحقيقي فكأنما يولد من جديد، ويولد كل مرة يكتب فيها قصيدة جديدة. يولد الشاعر، حسبه، مع كل قصيدة ومع كل بيت أو سطر شعري، ومع كل صورة شعرية. والشاعر هو الوحيد القادر على أن يولد من جديد. وحين يصمت الكل يتكلم الشعراء.
في حين شددت رسالة الأمينة العامة لمنظمة اليونسكو، بالمناسبة على أن الشعر “ليس مجرد تفنن في نظم القوافي وضبط الأوزان وانتقاء الكلمات والصور البلاغية، بل يملك الشعر قوة عجيبة تجعله عاملا من عوامل الإبداع والتغيير”.
والشعر حسبها “فن فريد يتيح لنا إدراك التنوع المدهش والبديع الذي تتسم به البشرية على الصعيدين اللغوي والثقافي”. وهو وسيلة لاكتشاف الاختلاف والإقبال على الحوار وتحقيق السلام.
وأكدت المديرة العامة أن منظمة اليونسكو قد حرصت على إدراج العديد من الفنون الشعرية في قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية، ومنها شعر “سا ترو” الغنائي الفيتنامي، و”فن العازي” في الإمارات العربية المتحدة، وأناشيد “باول” في بنغلاديش.

وافتتح أمسية اليوم العالمي للشعر الشاعر المغربي أحمد بنميمون، أحد رواد الحداثة الشعرية في المغرب، بمهارة كبيرة.
أما الشاعرة لطيفة الأزرق، فقد ألقت  قصائد تحتفي بالمرأة وبالإنسان،من خلال قصيدتها “امرأة فقط”، بلغتها الساخرة المعهودة ضن إيقاعات موسيقية :

لأنك سيدي لأنك كل شيء وأنا ضلع فقط وأيسر

ضلع إذا أردت أن تقوم اعوجاجه سيكسر

وعالة وحرمة تداس رغم أنفسها كيف

أن لا تستر. كغلطة يا سيدي كغلطة لا بد لي أن أسترا

وأنا أراني – سيدي – فضيحة عار حرام أن يرى

أن لا أحس الشمس لا البرد الذي تحسه، أن لا أرى، أن لا أرى

لأنني خلقت أنثى لم أكن مذكرا”.

واختتم الشاعر نجيب مبارك اليوم العالمي للشعر، وهو يقرأ نصوصا شعرية نثرية تعنى بالتفاصيل، وتحتفي بالحياة، عبر استعارات ومجازات سوريالية، إذ يقول:

أحيانا أطل على العابرين بمزاج الظهيرة

فتخرج مني فراشة الجبل

لتتنزه قليلا على الرصيف

لقد دفنت زهرة الصحراء

في واد بعيد وراء الشفق

ولم أترك أي أثر

كنت أرفض أن أفوح

إلا على نفسي.

كما احتفلت مدينة تطوان باليوم العالمي للشعر في ضيافة دار الشعر بتطوان، وعلى صوت الفنان يوسف الحسيني والمجموعة، والذي أدى روائع الشعر العربي والموشحات الأندلسية.

وللإشارة، فقد كان المغرب قد وجه رسالة إلى منظمة اليونسكو، نهاية التسعينيات من القرن الماضي، من أجل اعتماد 21 مارس من كل سنة يوما عالميا للشعر. ومنذ سنة 1999، أصبح أول يوم من أيام فصل الربيع يوما عالميا للشعر، بعد مبادرة بيت الشعر في المغرب.

هــذا، ولما كان الشعر عملا إبداعيا وتشاركيا، دعت اليونسكو الجميع، رجالا ونساء، في اليوم العالمي للشعر، إلى الإبداع والابتكار والتشارك والتبادل والانفتاح على لغات وأساليب أخرى لوصف العالم، والابتهاج بكل ما هو فريد في تنوعنا، إذ يؤدي تعزيز الفن وتعزيز الثقافة في نهاية المطاف إلى تعزيز السلام.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.