فعاليات”إفريقيا دارُنا” تشكيل وشعر، و ورشات لتربية الناشئة بمراكش
محمـد القـنــور :
أسدل أمس الأحد 06 ماي الحالي ، الستار عن الفعاليات الدورة الثانية الثقافية والتربوية “إفريقيا دارنا” بحضور مجموعة من الأوساط الفنية والمثقفين والباحثين والطلبة وبعض ممثلي وسائل الإعلام الوطنية المرئية والسمعية والمكتوبة، حيث تمحورت الدورة المعنية على معرض للفنانة التشكيلية زهراء حنصالي رئيسة جمعية “زهور للإبداع والثقافة والتنمية”، من خلال لوحاتها التي تبرزُ حضور إفريقيا في فكرها التشكيلي بالإضافة إلى قراءات شعرية ووصلات غنائية قدمتها براعم جمعية مشاعل الأجيال، بقيادة الفنان طارق التايس ومداخلات ونقاشات حول تنوعات الثقافة المغربية ومظاهر حضور البعد الإفريقي في مسارات الحضارات المغربية.


هــذا، وكانت فعاليات الدورة الثانية المذكورة، التي غطت ثلاثة أيام ، قد إنطلقت منذ الخامس من ماي الحالي بالمسرح الملكي بمراكش، بمشاركة مجموعة من الفعاليات الإبداعية في شتى الفنون التعبيرية والتشكيلية، حيث عرض الفنان التشكيلي المغربي عبد الجبار الثامري، الذي تميزت لوحاته بصبغات التجريد المنفرد، والدلالات المسوحاة من عمق التراث المغربي، إلى جانب التشكيلية زهراء حنصالي، كما عرفت التظاهرة، المنظمة بشراكة مع مجموعة من فعاليات المجتمع المدني،ومجلس مقاطعة جليز بمراكش وإدارة المسرح الملكي ، العديد من الأنشطة الفنية والتضامنية الهادفة إلى المساهمة في تأهيل الابداع التشكيلي بمراكش، وتنظيم ورشات لتربية الذوق التشكيلي للناشئة من الأطفال واليافعين تروم تكريس البعد الإفريقي للمملكة المغربية على مستوى تيمات اللوحات التشكيلية، فضلا عن ورشات عملية وتطبيقية لتعليم الأطفال تقنيات الخط العربي، نشطها الخطاط نور الدين بوخير، وتضمنت تمكين المستفيدات والمستنفدين من آليات الخط العربي كأسلوب فني، يرتبط بمهارات فن الكتابة من جهة، وكإيقونات تترجم جماليات اللغة المحكية، من خلال إبراز دور الخط المكتوب، مما يستخدمه الناس في التواصل بينهم، وتثمين مواضيعه وتواجده داخل فعل الكتابة تعتمد هذه الطريقة على تعرف المتعلم على شكل حروف الخط الذي يريد تعلمه، والقيام بكتابة كل حرف بطريقة منفصلة، وتسهل هذه الطريقة مع حفظ رسم الحروف الخاصة بكل خط معين، حتى يستطيع المتعلم الناشئ اتقان الخط بشكل سريع.

في ذات السياق، أبرز الخطاط والفنان التشكيلي نور الدين بوخير، أن الخط يظل حاضرا بوهجه وبجميع دلالاته السيميائية مهما اختلفت أنواع اللغات في العالم، مشيرا أن كل لغة عالمية ترتبط بخطٍ تكتب كلماتها من خلاله، حتى يتم التعبير بسهولة عنها، ليساهم ذلك في جمع الناطقين بها مع وسيلة تساعدهم عن التعبير عنها.
وشدد بوخير أن إطلاع الناشئة المغربية على كيفيات الخوض في تعلم الخط العربي، وتمكينهم منذ البداية في إختيار نوعية الخط المُراد تعلمه، وتدريبهم على مدى تنوع تطبيقات طرقه، يدخل في إطار صقل المواهب الثقافية والجمالية لأجيال الغد .
كما عرفت فعاليات الدورة الثانية الثقافية والتربوية “إفريقيا دارنا” ورشات استهدفت تعليم الأطفال طرق وتقنيات التصوير الصباغي، ضمن موضوع موحد يجسد خريطة القارة الإفريقية، وإطلاق عنان مخيلات الأطفال المشاركات والمشاركين للتماهي مع موضوع اللوحة من خلال إنطباعاتهم الشخصية وملكاتهم الذوقية ومخزونهم الثقافي والخيالي، وإختياراتهم اللونية وإدراكاتهم الحسية والبصرية .

من جهتها أفادت التشكيلية زهراء حنصالي أن الرسم من أجمل أنواع الفنونّ التشكيلية التي تسوجب تعليمها للأطفال مشيرة أن ذلكـ يتطلب أليات تلقينية بسيطة وتربوية حيث يختلف كليّاً عن تعليم الرسم للبالغين، خصوصا وأن الأطفال هم في مرحلة عمريّة طرية وصغيرة يحاول أثنائها الطفل استيعاب ما يدور من حوله.

وأكدت حنصالي أن عملية تعليم الرسم الموجهة للصغار تحتاج إلى صبر، ومنهجية وعزيمة، وقدرة على ابتكار كل ما هو جديد وقابل للإستبعاب بالنسبة للطفولة ، مع ربط الأطفال بمكامن الثقافة الوطنية المغربية ، وإطلاق العنان لمخيلاتهم تفاديا للتقليد، وحرصا على إكتسابهم للمهارات وللتقنيات المتعلقة بالصباغة وبالمزج بين الألوان والتعامل مع الفرشاة، وإبراز الخطوط والقيم وصقل إحترافياتهم، وتحسيسهم جماليا بأهمية الهوية المغربية والإنتماء للوطن وللقارة الإفريقية ، وتنمية قدراتهم على الإبداع الخلاق والذاتي، كحاسة مهمةً جداً عادة ما تبدأ بالخربشات،عادة ما تعتبر عن محاولات جميلة لعملية الرسم، يبدأ الأطفال عبرها بتعلم عملية الرسم من خلال رسم الأشياء الصغيرة البسيطة التي لا تحتاج إلى مجهودٍ كبير، كتلوين رسم القارة الإفريقية والعلم الوطني على إعتبار كونها إحدى الأساسيات المهمّة للتعلم ووسيلة لإذكاء الخبرة التشكيلية لدى الناشئة وتحفيز ملكاتهم وتنمية أذواقهم .
