الاعلام الجمعوي وآفاق التنمية الثقافية موضوع ورشة بالصويرة

هاسبريس :

في إطار تخليد الذكرى الــ 13 لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، نظمت الجمعية الوطنية للإعلاميين الشباب وجمعية الصويرة موغادور والمديرية الإقليمية للثقافة على مدى يومين، ورشة تواصلية فكرية  حول موضوع “الاعلام الجمعوي وآفاق التنمية الثقافية بالصويرة”، وذلكــ بمشاركة  أطر  وفعاليات في مجال الإعلام وخبراء في محاور ومظاهر الاقتصاد الثقافي، قصد إستثمار كل هذه المعطيات الحضارية والثقافية لمدينة الرياح على نحو أفضل في أفق إرساء رؤية تمكن من وضع مخطط عمل ناجع من أجل استشراف المستقبل وإنعاش الحقل الثقافي ليصبح نواة الاقتصاد الثقافي بالمدينة المعنية.

إلى ذلكـ ، دعا المشاركون والمشاركات في أشغال الورشة التي إلتئمت بدار الصويري في الصويرة، إلى أهمية ونجاعة الاستثمار في الإعلام الثقافي باعتباره رافعة متميزة للاقتصاد المحلي، فضلا عن كونه يعتبر وسيلة  لتأطير الفاعلين الجمعويين وتمكينهم من المعارف الثقافية الشعبية والعالمة ومن الأدوات الأساسية قصد الترافع لفائدة مشاريع ثقافية بناءة، وتذكير الفاعلين في الحقل الإعلامي بالقوانين المنظمة للتحرير الصحفي وأخلاقيات مهنة المتاعب، مع ضرورة العمل من أجل التواصل والتنسيق المستمر بين الأطراف المعنية في المجال الجمعوي وفي مضامير الإعلام الثقافي.

في حين اقترحت مداخلات بالورشة ضرورة  احداث منبر اعلامي مهني ذو صبغة ثقافية للاستجابة لانتظارات وطموحات ساكنة المدينة والجهة، مؤكدين على ضرورة تحسيس وسائل الإعلام العمومية بالسهر على نشر وتعميم الثقافة الجمعوية وكذا بأهمية تشجيع مشاريع ذات صلة بالسياحة الثقافية.

كما أبرز المتدخلون أهمية ارساء والنهوض بالبعد الإعلامي لدى الجمعيات مع العمل على الانفتاح على باقي الهيئات الحكومية والمنظمات غبر الحكومية الوطنية والدولية وكذا على مختلف الفاعلين الآخرين، داعين إلى برمجة دورات تكوينية لفائدة الفاعلين الإعلاميين والجمعويين.

كما أجمع المشاركون والمشاركات على أن الصويرة تعد من بين المدن القلائل بالمغرب التي تتوفر على اقتصاد محلي يرتكز بالأساس على الأنشطة الثقافية، اعتبر المتدخلون أن هذه المدينة الجميلة لا يمكنها أن تضطلع بالدور المنوط بها باعتبارها نموذجا للاقتصادي الثقافي إلا من خلال تأهيل المجتمع المدني بها في مجال العلوم والمعارف ومواكبته من خلال التكوين المستمر، مشددين على أهمية انفتاح الإعلام الجمعوي على الأندية الثقافية بالمؤسسات التعليمية، وداعين القطاع العام إلى دعم هذه المبادرة الرامية إلى مد جسور التواصل بين رجال الإعلام والفاعلين الجمعويين للعمل سويا من أجل ترجمة مشاريع حقيقية تتوخى النهوض بالإشعاع الثقافي والفني للمدينة.

ونوهت زهور أمهاوش، المديرة الإقليمية للثقافة بالصويرة،  بهذه المبادرة الرامية إلى خلق نواة مجتمع مدني وإعلام ثقافي ومهني مسؤول يكون في مستوى سمعة مدينة الصويرة، مذكرة بأن مدينة الرياح ركزت خلال السنوات الأخيرة في إطار ديناميتها التنموية، على تنظيم سلسلة من الأحداث الثقافية للنهوض بالاقتصاد المحلي.

وأضافت أمهاوش أن هذا التوجه من شأنه الارتقاء بمدينة الصويرة على المديين القصير والطويل إلى مصاف المدن المغربية النموذجية في مجال الاقتصاد الثقافي، مشيرة إلى أن هذه المبتغى لن يتحقق إلا من خلال كسب رهان كبير يتمثل في بناء مجتمع مدني قوي وإعلام ثقافي صلب.

في سياق مماثل، ثمن مصطفى بن سلطانة، الباحث في التراث والفن والإعلام الثقافي، على الاختيار الصائب لموضوع الندوة مع تركيزه وبشكل مستفيض على العلاقة بين رجل الإعلام والمجتمع المدني والعمل الجمعوي بشكل عام، مشيرا أن النقاش خلال هذه الورشة مكن من تشخيص الحاجيات والانتظارات المسجلة على مستوى مدينة الصويرة وخاصة ضرورة النهوض وتشجيع الكفاءات في المجال الجمعوي وتوفير الآليات القانوينة الملائمة، معتبرا أن التناسق بين مختلف الفاعلين المعنيين سيسهم في ابراز الوجه الحقيقي للصويرة كمدينة للإبداع بامتياز.

وللإشارة، فإن هذه الورشة، تعتبرامتدادا إجرائيا و وظيفيا لورشات مماثلة نظمت بكل من مراكش وتاحناوت على تراب إقليم الحوز  وبمدينة بنجرير في إقليم الرحامنة ومدينة آسفي، كما شكلت محطة أساسية للانكباب على دراسة وضعية المجتمع المدني بالصويرة، ورصد حقيقته وأوجه ضعفه وإيجابياته

 

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.