مؤسسة “دار بلارج ” بمراكش تعيد وهَجَ ذكرى “عاشوراء” التُراثية

هاسبريس :

تحي مؤسسة “دار بلارج ” بمراكش يومي 11 و 12 شتنبر الجاري ذكرى “عاشوراء”، وتروم المؤسسة هذه السنة، عبر هذه المبادرة، إعادة إحياء إحتفاليات عاشوراء بمراكش بكل زخمها التراثي والفلكلوري، وترسيخ الاحتفال بهذه المناسبة على المدى البعيد في أوساط الناشئة، من خلال إشراكـ ساكنة المدينة القديمة وباقي الأحياء الأخرى في تفاصيلها ودلالاتها المطلقة من الموروث الشعبي للمدينة الحمرء، بحيث سيرتكز هذا المشروع على عدة أوجه ضمنها العمل على جمع وتوثيق ونشر التراث الشعبي والموروث الحضاري المتعلق بعاشوراء، وبروابطها الممتدة على طيلة شهور السنة، وتنظيم ورشات تأطيرية وتثقيفية يتعبأ فيها المواطنات والمواطنون من رواد “دار بلارج”، فضلا عن تثمين والحفاظ على فـن “الدقة المراكشية” كفن إرتبط بالذاكرة الجماعية المراكشية  .

كما ستجمع هذه المبادرة الثقافية الإشعاعية عموم المواطنات والمواطنين والفنانين والمعلمين بفن الدقة ومع مختلف أرباب الصنائع التقليدية والحرفيين المهرة في إطار موسمية “عاشوراء” للإحتفال ومن أجل التبادل الثقافي والإنفتاح الثقافي على العالم واقتسام الخبرات وإطلاع المشاركين على تنوع العادات والتقاليد المرتبطة بعاشوراء في مراكش .

هذا، ومن المقرر أن ينطلق حفل عاشوراء مساء اليوم 11 شتنبر الجاري عبر تنظيم استعراض احتفالي بعنوان “هذا عاشور ما علينا لحكام…” منظم من قبل “أوالن آرت”، كما يشتمل برنامج الحفل معارض فنية وأمسيات للحكي بمشاركة الحكواتيين أحمد بوزين، وعبد العزيز بويبرين، وأمسية خاصة بالدقة المراكشية بمشاركة معلمي حي القصور، وأمسية ختامية حول موضوع “عاشوراء في ذكرى الكبار”، وهي بمثابة سفر في ذكريات طفولة الباحثين والمؤرخين والمخرجين والفنانين ممن اهتموا بعاشوراء،وتناولوا حكاياتها في إبداعاتهم فضلا عن عرض شريط وثائقيلــ”إيزا جانيني” بعنوان “إيقاعات مراكش” .

وللإشارة، فإن مؤسسة “دار بلارج”، التي أحدثت بمبادرة من طرف الفاعلة الثقافية والمجتمعية السويسرية “سوزانا بيدريمان”فقيدة الفن والثقافة المغربيين، تتواجد بحومة “زاوية لحضر” قلب المدينة العتيقة، على مقربة من مدرسة بن يوسف المرينية العتيقة، وتعتبر مركزا كذلكـ لتثمين الموروث المعماري والفني التشكيلي والتعبيري والثقافة الحية الشعبية والعالمة بالمغرب، كما تعد فضاء لإلتقاء واقتسام التجارب الإبداعية والمعلومات الثقافية والمحاضرات والمنتديات والندوات والأمسيات، ومتنفسا حضاريا يجمع  بين الساكنة المحلية والأجانب والفنانين والباحثين.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.