زخم جماهيري في إنطلاق الدورة الـ 5 لمهرجان الملحون والأغنية الوطنية بمراكش
مـحـمـد الـقـنـور :
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبحضور الأستاذ عباس الجراري مستشار صاحب الجلالة، وكريم قسي لحلو والي جهة مراكش آسفي، وأحممد أخشيشن رئيس مجلس الجهة، وعواطف البردعي نائبة رئيس المجلس الجماعي للمدينة الحمراء، ومجموعة من المنتخببين والمنتخبات والفعاليات الجمعوية، والعديد من الشخصيات المدنية والعسكرية،والأسماء الأكاديمية والفنية الإبداعية، ووسط زخم جماهيري ومتابعات إعلامية وثقافية متنوعة،انطلقت مساء أمس الثلاثاء بقصر الباهية التاريخي في مراكش، فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان الملحون والأغنية الوطنية، والتي ستستمر على مدى خمسة أيام، والتي تنظم من طرف جمعية الشيخ الجيلالي امثيرد، احتفاء بذكرى عيد الشباب، امتدادا لملتقى موسيقى التراث في دوراته الثمانية السابقة (2006 – 2013)، وبشراكة مع كل من وزارة الثقافة والإتصال، ومجلس جهة مراكش آسفي والمجلس الجماعي للمدينة .
وتميز حفل افتتاح هذه الدورة المنظمة تحت عنوان “دورة الأستاذ الباحث عبد الرحمان الملحوني”، والتي تأتي في سياق تخليد الذكرى الــ 50 لتأسيس هذه الجمعية، بتنظيم سهرة متنوعة شكلا ومضمونا من فن الملحون بمشاركة جوق هذه الجمعية وثلة من المنشدين والمنشدات من مختلف ربوع وأقاليم المملكة التي عرفت بتألقات هذا الفن التراثي العريق .
كما شكل هذا الحفل، مناسبة لتكريم الأستاذ الباحث الأكاديمي المتنوع المؤلفات والكتابات عبد الرحمان الملحوني، رئيس جمعية الشيخ الجيلالي امثيرد، الذي أصدر عدة تصانيف تتعلق بالتراث الشعبي المغربي، وكان من رواد الدراسات النقدية والتحليلية في مجال الملحون، والسعي قصد توثيق وتخزين تراث مدينة مراكش، كأحد أبرز الحواضر المغربية والعربية والإسلامية التي تختزل مسارات حضارية متباينة سواء على المستوى الموروث المادي أو الشفاهي .
هذا، ولم يخف الباحث الأستاذ عبد الرحمان الملحوني في تصريح له لـ “هاسبريس”اعتزازه بهذه الالتفاتة التي تضمنتها الدورة إتجاه شخصه، مؤكدا أنها تتزامن مع مرور خمسين سنة عن تأسيس جمعية الشيخ الجيلالي امثيرد .
كما اكد الملحوني، أن تكريم الأشخاص هو سلوك حضري، يدخل في إطار ثقافة الإعتراف، وتثمين الجهود وإرساء قيم العمل والعطاء، منوها بالمجهودات التي قامت بها الجمعية، طوال هذه السنين، من أجل المحافظة على التراث الثقافي وفي مقدمته الملحون كديوان يختزل مجموع الأعراف والتقاليد واللحظات والعادات والعواطف والمواقف والتواريخ المغربية، والسعي إلى حصره في مؤلفات واصدارات وتسجيلات، لتبقى كنماذج حية تدافع عن إحدى أبرز ومعالم الهوية المغربية للأجيال القادمة .


