حملة عالمية لإعطاء اسم شائع لأحد الكواكب خارج المجموعة الشمسية
هاسبريس :
في إطار الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيسه، ينظم الاتحاد الفلكي الدولي (IAU) الحملة العالمية المعروفة بــ IAU100 NameExoWorlds التي تسمح لأي دولة في العالم بإعطاء اسم شائع لأحد الكواكب خارج المجموعة الشمسية ونجمها المضيف.
هذا، و قامت 100 دولة تقريبا بالتسجيل لتنظيم حملات وطنية توفر للجمهور فرصة للتصويت على تسمية الكواكب. والهدف من هذه المبادرة هو خلق وعي بمكاننا في الكون والتفكير في كيف يمكن أن تكون النظرة التي لدى حضارة فضائية محتملة, عن سكان كوكب يدور حول نجم بعيد هو شمسها، حيث اكتشف علماء الفلك في السنوات الأخيرة الآلاف من الكواكب وأنظمة الكواكب التي تدور حول النجوم القريبة، بعضها صغير وصخري مثل الأرض، في حين أن البعض الآخر عملاق غازي مثل كوكب المشتري. ويُعتقد الآن أن معظم النجوم في الكون يمكن أن يكون لها كواكب تدور حولها، وأن بعض هذه الكواكب قد يكون له خصائص فيزيائية تشبه خصائص الأرض. وإذا أخذنا بالحسبان أن العدد الهائل من النجوم في الكون، واحتمال وجود كواكب تدور حولها، إضافة إلى وجود مركبات ما قبل الأحياء، كل ذلك يجعل وجود الحياة خارج كوكب الأرض أمرا واردا.
وللإشارة، فإن الاتحاد الدولي للفلك IAU هو السلطة المسؤولة عن إسناد التعيينات والأسماء الرسمية للهيئات السماوية، وبمناسبة احتفاله بمرور 100 عام على تأسيس هذا الاتحاد الدولي (IAU100)، فإنه يرغب بهذه المبادرة إلى المساهمة في تعزيز روابط الأخوة بين جميع الأشخاص برمز هوية مميز وعالمي.
في ذات السياق، وبعد حملة NameExoWorlds الأولى التي سُمّيَ فيها 31 كوكبا خارج المجموعة الشمسية في 19 نظامًا كوكبيًا في عام 2015، سيقدم IAU الآن في إطار مشروع IAU100 NameExoWorlds ، حيث سيكون لكل دولة فرصة تسمية نظام كوكبي واحد، يضم كوكبا خارج المجموعة الشمسية ونجمه المضيف، وتكون نجمة كل بلد مرئية من ذلك البلد، ومشرقة بما يكفي للملاحظة من خلال التلسكوبات الصغيرة، وبذلك تكون هي المرة الثانية في التاريخ التي تؤدي فيها حملة إلى تسمية نجوم وكواكب خارجية.
إلى ذلكــ ، صرحت العالمة الفضائية ديبرا الماجرين Debra Elmegreen رئيسة IAU المنتخبة، أن “هذا الحدث المثير يدعو الجميع في كل أنحاء العالم إلى التفكير في مكانهم في الكون، مع تحفيز الإبداع والمواطنة العالمية”، وتضيف: “تذكرنا مبادرة NameExoworlds بأننا جميعًا تحت سماء واحدة.” .
فبعد اختيار دقيق لعينة كبيرة من الكواكب الخارجية المدروسة جيدًا المؤكدة مع النجوم المضيفة لها، خصصت اللجنة التوجيهية لحملة IAU100-NameExoWorlds نظامًا لكوكب النجوم لكل بلد، مع مراعاة الارتباط مع البلد ورؤية نجمه المضيف من معظم أنحاء البلاد.
ومعلوم، أن النجم الذي تم تخصيصه للمغرب هو WASP-161 نظرا لمشاركة الباحث المغربي في سلك الدكتوراه بركاوي خالد في اكتشاف كوكب يدور حوله، والذي أطلق عليه اسم WASP-161 b و يمثل حجمه ضعفين و نصف حجم كوكب المشتري.
كما تأسست في كل البلدان المشاركة الوطنية لجنة وطنية خصيصًا من قبل منسقي التوعية الوطنية (IAU NOCs) لتسهر على تنفيذ الحملة على المستوى الوطني اعتمادا على المنهجية والمبادئ التوجيهية التي وضعتها IAU100، وتعد هذه اللجنة الوطنية هي الهيئة المسؤولة عن توفير شروط المشاركة العامة ونشر المشروع في البلاد وإنشاء نظام التصويت.
وستنطلق الحملات الوطنية في الفترة من يونيو إلى نوفمبر 2019 بعد التحقق النهائي من قبل اللجنة التوجيهية IAU100 NameExoWorlds ، وستعلن النتائج العالمية في دجنبر 2019، وللعلم فستُستخدم الأسماء الفائزة بالتوازي مع التسميات العلمية الحالية، مع ذكر للأشخاص الذين اقترحوها.
وجدير بالذكر، فإن أنظمة الكواكب المختارة في هذه الحملة تدور حول نجوم يمكن ملاحظتها من خلال تلسكوب صغير من خط عرض عاصمة كل بلد، ويرتبط النظام بشكل ما بالدولة المعنية مثل المنشآت المستخدمة لاكتشاف الكوكب، أو العلماء المشتركين في الاكتشاف، إذ وقع التركيز أثناء الاختيار على الكواكب الخارجية التي اكتشفت خلال العقدين الأولين من حملة البحث عن الكواكب الخارجية، والتي تاريخ اكتشافها كان قبل عام 2012 لكي تكون قد خضعت للعديد من الأبحاث.
ومن المرجح أن تكون جميع الكواكب مشابهة للكواكب العملاقة كــ كوكب المشتري وكوكب زحل، مع كثل تقدر ما بين 10 ٪ و500 ٪ مقارنة بكوكب المشتري، حيث من المرجح أن يكون للنجوم رفيقات كوكبية ونجمية إضافية يمكن اكتشافها في المستقبل.
وتعتبر IAU المنظمة الفلكية الدولية التي تضم أكثر من 13500 عالم فلكي محترف من أكثر من 100 دولة حول العالم. وتتمثل مهمتها في تعزيز علم الفلك من جميع جوانبه، بما في ذلك البحث والتواصل والتعليم والتنمية من خلال التعاون الدولي، حيث تعمل IAU التي تأسست في عام 1919، كأكبر هيئة للفلكيين في العالم.على تعيين تسميات للأجرام السماوية بصفتها سلطة معترف بها دوليًا .

