مع إعلان بدء تجربة أول لقاح ضد فيروس كورونا المستجد المعروف باسم كوفيد-19، توالت التساؤلات عن موعد جاهزية ذلك اللقاح للجمهور حول العالم، إذ أن أول المشاركين في هذه الاختبارات من المفترض أنهم تلقوا جرعة من اللقاح التجريبي أمس الاثنين 23 مارس الحالي في مسعى للتأكد من احتمال ظهور أعراض جانبية مؤذية.
في ذات الواجهة العلمية، سيبدأاختبار اللقاح على 45 متطوعًا شابا من الأصحاء، بجرعات مختلفة منه، والذي طوره بشكل مشترك كل من المعاهد الوطنية للصحة بالكثير من دول العالم لمتقدم وشركة مودرنا، حيث يؤكد الكثير من العلماء المختصين، أن ليس هناك مجال لإصابة المشاركين بالفيروس بسبب هذه الجرعات التجريبية، و أن الهدف هو التحقق فقط من أن اللقاح لا تظهر بسببه أي آثار جانبية مقلقة، ما يمهد الطريق لاختباره بشكل أوسع.
من جهتها، تمول المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، التجربة، التي تجرى في معهد كايزر الدائم لبحوث الصحة في مدينة سياتل، عاصمة ولاية واشنطن، التي لديها غالبية أعداد الوفيات في الولايات المتحدة، جراء الفيروس
وعادة ما تجرى التجارب السريرية، على ثلاث مراحل؛ تشمل الأولى بضع عشرات من المتطوعين الأصحاء، ويختبر اللقاح من أجل السلامة إضافة إلى رصد الآثار الضارة، ففي المرحلة الثانية تشمل عدة مئات من الأشخاص، وعادة في جزء من العالم المتضرر من المرض، للنظر في مدى فعالية اللقاح، أما المرحلة الثالثة فتشمل عدة آلاف من الناس. ولا بد للقاحات التجريبية أن تمر عبر هذه المراحل.
إلى ذلكــ ، فإن نجاح هذه التجربة لن يكون إيذانا بانتهاء الفترة الحرجة التي يكابدها العالم، في الوقت الحالي، لأن اعتماد أي لقاح طبي يستوجب مراعاة عدد من الشروط، كما يتطلب موافقة كثير من الهيئات الصحية المختصة، وفي حال تكللت التجربة الأميركية بالنجاح، أي إذا تبين أن اللقاح لا يؤدي إلى مضاعفات جانبية غير مرغوب فيها، فإن تطوير اللقاح سيتطلب أكثر من عام.
وأفاد “أنتوني فوسي”مدير المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية،أنه في حال نجاح اختبارات السلامة، ستكون ثمة حاجة إلى انتظار سنة أو سنة ونصف السنة للحصول على لقاح يمكن استخدامه على نطاق واسع.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أوضح في الأيام القلية الماضية أن “العمل يجري على قدم وساق وبشكل سريع جدا” لإنتاج لقاح “قريبا”، إذ حتى الآن لا يوجد علاج مؤكد للفيروس. وفي الصين جرب باحثون الدمج ما بين أدوية علاج مرض الإيدز وتجربة دواء جديد يسمى “ريمديسفير” الذي كان يطور من أجل مكافحة وباء “إيبولا”.
وللإشارة، فقد بدأ المركز الطبي لجامعة نبراسكا، تجربة “ريمدسفير” مع بعض الحالات المصابة من الأميركيين الذين تم إجلاؤهم من على متن السفينة السياحية الموبوءة، دايموند برنسيس، التي كانت في اليابان.