في إطار انفتاحه على الفعاليات الأكاديمية والأوساط الأدبية والدوائر العلمية والكفاءات الحرفية والجهات المعرفية، ورواد الصنائع الحرفية والمهارات الإبداعية، احتضن مجلس الكتبيين الذي تنظمه جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته، مساء اليوم السبت 20 يونيو الجاري، لقاءً أدبيًا مميزًا بإستضافة الروائي المبدع محمد العروصي بمقر الجمعية في رياض الجبل الأخضر بحي الرميلة قلب المدينة العتيقة لمراكش.
هذا، وكان اللقاء الذي حضره العديد من المثقفين والمتتبعين، والنقاد والمهتمين بقضايا الإبداع والنشر، ووسط حضور نخبة من الفنانين والإعلاميين، مناسبة لتقديم الرواية الأدبية الجديدة “سيرة أسرة مغربية، دار لمِّيمة” لمؤلفها الكاتب الأديب المذكور الأستاذ محمد العروصي .
في سياق متصل، قام بتيسير اللقاء والنقاش قيم المجلس الأستاذ جعفر الكنسوسي، الخبير الأكاديمي في قضايا التراث المادي وغير المادي، الذي تولى تنشيط المجلس الأدبي وإثراء الحوار حول مضامين الرواية وأبعادها الثقافية والاجتماعية.
إلى ذلكـــ ، تستحضر رواية “دار لمِّيمة” الذاكرة المغربية من خلال تسلط الضوء على مسار أسرة مغربية، في محاولة لإعادة بناء الذاكرة الجماعية عبر السرد الأدبي، وإبراز تفاصيل الحياة اليومية التي تشكل جزءًا من الهوية المغربية، في سرد أدبي يمزج بين عنفوانية الكلمات، وطلاوة العبارات، ومن خلال بناء درامي يمزج بين مميزات الأدبية وتفاصيل التراث المغربي.
على ذات الواجهة، إنصبت مداخلات الحضور، حول كيفيات تحويل النصوص الروائية إلى وسيلة لصيانة الذاكرة وحفظها من النسيان، ودور بعض الأعمال الروائية المغربية للتعريف بالذاكرة الجماعية المغربية والتراث، من خلال إعادة بنائها للأحداث التاريخية والاجتماعية عبر السرد الأدبي، ومنح صوتًا للأفراد والتجارب، مما يحفظها من الاندثار والنسيان.
وللإشارة، فإن مجلس الكتبيين منذ تأسيسه ضمن أشغال جمعية منية مراكش، ظل يشكل محطة مميزة ومؤثرا للتلاقي، ومنصة للتفاعل بين الأدب والتراث، حيث يجمع بين الأكاديميين والكتاب والفنانين والمهنيين من أرباب الصنائع والفنون التعبيرية والتشكيلية في فضاء مفتوح للحوار والإبداع، وإنسجاما مع أهداف جمعية منية مراكش في إحياء التراث المغربي وصيانته، عبر مبادرات ثقافية تجمع بين الماضي والحاضر، وتفتح آفاقًا جديدة للتفكير مستقبلا في حفظ الهوية المغربية.
كما أن النقاش الذي أداره الأستاذ جعفر الكنسوسي لم يقتصر على الجانب الأدبي للرواية، بل امتد إلى مساءلة القضايا المرتبطة بالتراث المادي والغير المادي المغربي، وكيفيات إدماجه في الكتابة الأدبية المعاصرة، بما يعزز حضور الثقافة المغربية في المشهد الفكري العالمي.