بلقايد عمدة مراكش يتدارس الوضع السياحي مع المجلس الجهوي للسياحة في ظل وباء كورونا

مـحـمـد الـقـنـور  :

تحت التدابير الإحترازية والوقائية، ضد تفشي وباء “كورونا كوفيد 19″، وما يتطلبه من حضور كيفي، وفق إجراءات التباعد الجسدي، وتحديد حجم وزمن المشاركة، إنعقد أول أمس الخميس 28 مايو الجاري، بقاعة الاجتماعات الكبرى بالقصر البلدي، لقاء تواصليا برئاسة محمد العربي بلقائد، رئيس جماعة مراكش،وكل من نائبه عبد السلام السيكوري، رئيس مجلس مقاطعة جليز، ونائبته عواطف البردعي، وعبد الكريم الخطيب مدير المجلس الجماعي، وأعضاء من المجلس الجهوي للسياحة بمراكش، فضلا عن بعض الأطر الإدارية بالمجلس الجماعي، وذلكــ ، في إطار لقاءات تشاورية قررها المجلس الجماعي مع الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين بالمدينة الحمراء، لمناقشة الإجراءات والتدابير الممكنة لمعالجة تداعيات جائحة “كورونا كوفيد 19” الإجتماعية والإقتصادية على القطاع السياحي والمهني .

هذا، وخلال إفتتاح اللقاء، أبرز محمد العربي بلقائد، رئيس جماعة مراكش،أن هذه المبادرة تأتي في سياق اللقاء إعمال المقاربة التشاركية التي ينهجها المجلس الجماعي لمدينة مراكش، وتفعيلا لسياسة الإنصات والتشاور والتفاعل وتوطيدا للقوة الإقتراحية لمختلف الفاعلين الإقتصاديين، من أجل حصر الخلاصات وتقييم الأوضاع السوسيو إقتصادية بقطاع السياحة في مراكش، كمدينة تظل هي قاطرة السياحة المغربية.

كما ذكر بلقايد بمختلف المجهودات التي قامت بها جماعة مراكش منذ الأيام الأولى لإنتشار وباء “كورونا”، منها على الخصوص الحملات اليومية للتطهير والتعقيم، والتي شملت مختلف مناطق وأحياء المدينة والساحات العمومية والمرافق والإدارات، مؤكدا أن هذه التدابير لاتزال مستمرة؛ إضافة إلى الحرص على نظافة المدينة وتتبع الانارة العمومية وصيانة المساحات الخضراء؛ وكلها عوامل أبرزت جمالية ورونق مدينة مراكش رغم ظروف الحجر وحالة الطوارئ الصحية .

من جهته، نوه حميد بن الطاهر،رئيس المجلس الجهوي للسياحة بمراكش، والذي تواصل مع الحضورعن بُعد، عن طريق تطبيق أليات الفيديو الفوري بحكم تواجده بمدينة الدارالبيضاء، بمبادرة مجلس جماعة مراكش، والتي وصفها بالخطوة التداولية والمهمة، خصوصا في ظل ظروف هذه الجائحة وما خلفته من انعكاسات اقتصادية واجتماعية على القطاع السياحي الذي يشكل إحدى الركائز الحيوية والأساسية للاقتصاد بمدينة مراكش ومحيطها الخارجي، وعلى اعتبار كونها العاصمة السياحية للمملكة ووجهة رائدة على المستوى الافريقي والعالمي.

وإرتباطا بموضوع اللقاء، ذكّر أعضاء المجلس الجهوي للسياحة من الحضور بالحسّ الوطني والسلوكـ التضامني الذي أبان عنه مجموعة من الفاعلين السياحيين من خلال توفير عدد من الغرف لفائدة الأطباء والأطقم الصحية،  وإيواء مرضى “كورونا كوفيد 19″، حيث ثمن المجتمعون استمرار العديد من المؤسسات الفندقية في أداء أجور موظفيها ومستخدميها، رغم التوقف عن الاشتغال،مراعاة للجانب الانساني والاجتماعي.

هذا، وأجمع الحاضرون على أن الإقلاع السياحي من جديد بمراكش ، يتطلب  تنسيق جهود كل المتدخلين في القطاع و تكامل الإجراءات بين ما هو محلي وجهوي ووطني، مشيرين إلى أن الرّهان سيكون في المرحلة الأولى على السياحة الداخلية، لإعطاء انطلاقة جديدة لهذا القطاع الحيوي، مما يفرض توفير الشروط الموضوعية واللازمة لهذه الانطلاقة، من خلال عروض محفزة ومشجّعة للزبناء المغاربة والأجانب المقيمين بالمملكة .

وخلص المجتمعون،إلى التأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين جماعة مراكش والمجلس الجهوي للسياحة لتجاوزهذه الظرفية والتخفيف من آثارها السلبية، وكذا التعاون الدائم لما فيه مصلحة المدينة والوطن، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.