تستضيف مدينة أيت ملول، فعاليات الدورة الخامسة عشر لمهرجان سوس الدولي للفيلم القصير من 08 إلى 12 ماي الجاري، والمنظم من لدن محترف كوميديا للإبداع السينمائي بشراكة مع المجلس الجماعي لأيت ملول، وكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية ابن زهر بأيت ملول، وبدعم من المركز السينمائي المغربي.
وأوضح نور الدين العلوي رئيس مهرجان سوس الدولي للفيلم القصير، أن المغرب يشهد اليوم تحولات اجتماعية وأخلاقية بعد جائحة كورنا، مما جعل إدارة المهرجان تشتغل بمعية الخبراء في مجال الفكر السينمائي والصناعة الفيلمية أفلاما تقدم الطاقة الإيجابية، وشحنة من التحفيز والأمل عبر الاحتفاء بفن العيش والحياة، والانتصار للقيم الأساسية لحقوق الإنسان مثل العدالة والكرامة والإنصاف والتسامح والاختلاف.
كما أشار العلوي أنه تم اختيار تيمة ” السينما والتراث الغنائي” في الدورة الخامسة عشر، لكونها تتسم بالعمق التاريخي والراهنية ودعوة من أجل التفكير في التراث الغنائي المغربي، وأشكاله الفرجوية، وقصد ربط الصلة بالذاكرة الغنائية، وطرائق تشغيل التراث الغنائي في الأعمال السينمائية التي تتضمن الموسيقى، والأداء الغنائي والاستعراضي، ومختلف التعبيرات الفنية ذات الصلة بجماليات التراث الغنائي.
وحسب بلاغ صحافي من المنظمين، توصلت به “هاسبريس” فإن الدورة الخامسة عشر لمهرجان سوس الدولي للفيلم القصير، ستعرف مشاركة أربعين فيلما قصيرا يمثلون تسعة وعشرين دولة هي المغرب البلد المضيف ، بلجيكا، بلغاريا، بوروندي، الصين، مصر، فرنسا، جورجيا، ألمانيا، هولندا، إندونيسيا، إيران، العراق، جمهورية كوريا، سويسرا، سوريا، تايوان، أوكرانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، الجزائر، أستراليا، إسبانيا، الهند، المكسيك، بولندا، السنغال، صربيا، تونس، والإمارات، وتتوزّع بين الفيلم الروائي القصير، والفيلم الوثائقي القصير ، والفيلم الوطني القصير .
هذا، وتضم لجنة تحكيم الفيلم الروائي القصير للدورة الخامسة عشر للمهرجان المذكور، كل من المخرج التونسي مروان طرابلسي رئيسا، وعضوية الفنانة المغربية: حسناء المومني، والكاتب الدراماتولوجي الدكتور محمد زيطان.
في حين، يرأس المخرج المغربي عبد الله داري، لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي القصير للمهرجان، وعضوية كل من الفنانة المغربية فاطمة الزهراء أزواغ، والباحث والمخرج عادل اقليعي، كما تضم لجنة تحكيم الفيلم الوطني القصير برئاسة الباحثة والمترجمة الدكتورة أسماء كريم، وعضوية السيناريست الأستاذ عبد السلام البطراوي، والفنان المغربي جمال اد لمجوط.
هذا، وتدخل الأفلام المشاركة في الدورة الخامسة، غمار المسابقة الرسمية للفوز بجوائز المهرجان، ويتعلق الأمر بجوائز الفيلم الروائي القصير: جائزة سوس الكبرى للفيلم الروائي القصير، وجائزة سوس لجنة التحكيم الفيلم الروائي القصير، وجائزة سوس لأفضل سيناريو الفيلم الروائي القصير.
كما ستمنح جائزة سوس الكبرى للفيلم الوثائقي القصير، وجائزة سوس لأفضل تصوير سينمائي الفيلم الوثائقي القصير.
وتتكون جائزة الفيلم الوطني القصير من جائزة أيت ملول للفيلم الروائي القصير، وجائزة أيت ملول للإخراج السينمائي. وتكرم الدورة الخامسة عشر للمهرجان فخر سوس، و النقد السينمائي المغربي الأستاذ محمد باكريم المعروف بوفائه الكبير للسينما بشكل عام، و لسينما الجنوب بشكل خاص، في مؤسسات ومحافل وطنية وإفريقية ودولية.
وتكرم الدورة الخامسة عشر الأكاديمي الدكتور عبد الخالق جييد الذي اتبع استراتيجية تشجيع الدراسات المهتمة بالفنون البصرية، وتوظيف المعطيات السمعية البصرية في البحث العلمي، والسعي رفقة الفرق البيداغوجية لكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية ابن زهر أيت ملول إلى إثراء المعرفة الإنسانية والانفتاح على ثقافات الشعوب، وتوثيقها.
إلى ذلكــ ، اختارت إدارة مهرجان سوس تكريم الفنان أحمد عوينتي تقديرا لمساره الفني المشرق، وما قدمه للدراما الأمازيغية، والمغربية على امتداد سنوات من العطاء الفني. وفي لمسة وفاء تكرم هذه الدورة المجموعة الغنائية الأمازيغية” أيت العاتي” التي خلقت تيارا موسيقيا بسوس، واهتمت بالتراث الموسيقي الأمازيغي خاصة فن الروايس على مستوى الكلمة والأداء واللحن مما جعلها من رواد الفن الأمازيغي، ورافدا للوجدان الفني لحاضرة سوس.
وستعرف الدورة الخامسة عشر بتنسيق مع مركز سوس للدراسات والأبحاث، ندوة علمية أولى بعنوان “السينما والتراث الغنائي” يشارك فيها ثلة من الخبراء الأساتذة سعيد جليل، أحمد أتزكي، أسماء كريم، إبراهيم أدادا، كما وبتنسيق مع كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية ابن زهر أيت ملول ندوة علمية ثانية حول”السينما والفكر النقدي” بمشاركة كل من الأساتذة عائشة بارة، عبد القادر ملوك، عبد الغني الخيرات، عبد السلام دخان، وعبد الكريم العلوي زكي. وورشات تكوينية تختص الورشة الأولى بصناعة المشهد السينمائي يؤطرها السينمائي رشيد الهزمير، وورشة السيناريو السينمائي يؤطرها السيناريست عبد النبي دحيم، وورشة المونتاج السينمائي يؤطرها التقني الفني سليمان الشلح.
ومن المحاور الرئيسة للدورة الخامسة عشر للمهرجان بالفضاء الجامعي، سينتظم ماستر كلاس يتعلق بـ “اللغات والسينما والتنمية الذاتية” يقدمه الأكاديمي عبد الخالق جييد، ويحتضن فضاء قاعة العروض الكبرى بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بأيت ملول العروض الرسمية للمهرجان، فضلا عن عروض سينما القرب بالمركز التربوي حي الأمل بأيت ملول.
هذا، وستستضيف كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية ابن زهر أيت ملول فعاليات ” تجارب سينمائية” بمشاركة كل من الفنانة حسناء المومني، الفنانة نواعم باطما، والكاتب الدراماتولوجي الدكتور محمد زيطان، فضلا عن توقيع جديد الإصدارات الفنية كتاب، “دراسات في التراث الشعري الأمازيغي”. للأستاذ الباحث في التاريخ والثقافة الأمازيغية سعيد جليل، وكتاب”أمغار الذي يحيا فينا” الصادر عن مركز ابن زهر للبحوث والدراسات في التواصل وتحليل الخطاب، من تقديم الدكتور ابراهيم الطير، ثم كتاب “البدائي الذي يسكننا” للأستاذ إبراهيم أو حسين، وكتاب ” تأشيرة بكاء” للأستاذة الحدادي مينة، وكتاب ” دموع باردة” للأستاذة السعدية الفاتحي، وكتاب المنعطف الفرجوي وسؤال الثقافة للدكتور محمد زيطان.
ومن المنتظر، أن تعرف فقرات المهرجان المذكور، حلقات نقاش حول الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان، وزيارات ميدانية من طرف ضيوف المهرجان لتعاونيات ذات طابع اجتماعي إنساني وتنموي، بمحيط مدينة أيت ملول.
وللإشارة، وحسب المنظمين، فإن مهرجان سوس الدولي للفيلم القصير أصبح اليوم منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات والتجارب الفنية، و لترسيخ أخلاقيات التواصل الفني، والتعريف بالهويات الثقافية، ودعامة لأوراش مستديمة تعنى بالصناعة السينمائية في كل تخصصاتها.