الشيخ تميم، أمير قطر في عنق الزجاجة
هاسبريس :
اعتبر تقرير لمجلة “فورين أفيرز” الأميركية، الذائعة الصيت ، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في موقف لا يعطيه سوى خيارين من أجل التعامل مع العزلة التي فرضت عليه بسب سياسات بلاده.
وأوردت ذات المجلة،أن الخيار الأول هو قبول الأمير بالمطالب والشروط الخليجية والعربية من أجل عودة العلاقات إلى سابق عهدها، وهو ما يعني تخلي قطر عن سياستها الداعمة لجماعة الإخوان والجماعات المتطرفة في المنطقة، والتراجع عن علاقتها المتنامية مع إيران وميليشيات حزب الله.
وفي هذا السياق، قالت المجلة إن قطر بدلا من الامتثال لمطالب سابقة من الجيران الخليجيين، قد دعمت المتمردين الحوثيين في اليمن وتقربت من ميليشيات حزب الله.
لكن يشكل هذا الخيار تحديا داخل الأسرة الحاكمة في قطر، فقد يخاطر الأمير بخسارة علاقته بالحرس القديم وبوالده الأمير السابق حمد بن خليفة آل ثاني، ووزير الخارجية الأسبق ذي النفوذ القوي حمد بن جاسم.
وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وحكومة شرق ليبيا ، بالإضافة إلى كل من موريطانيا وجزر القمر، وجزر المالديف، قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية والسياسية مع قطر على التوالي إبتداءا من يوم الاثنين الفارط ، بسبب دعمها للجماعات الإرهابية وعلاقاتها مع إيران التي تمزق المنطقة.
في حين طرحت ذات المجلة، الخيار الثاني والذي لن يقل صعوبة عن دولة قطر، حيث يلزم الأمير تميم بعقد تحالفا مع إيران العدو التقليدي لدول الخليج، والتي تحظى بالفعل بعلاقات اقتصادية كبيرة مع الدوحة، مشيرة أن الثمن الذي سيدفعه لقاء ذلك، بحسب ذات المجلة، سيكون مكلفا لبلاده من حيث الخروج من مجلس التعاون الخليجي واستحالة العودة إليه مجددا.
وستمثل الدوحة تبعا لذلك تحديا كبيرا بالنسبة للولايات المتحدة التي تملك أكبر قاعدة عسكرية لها في الشرق الأوسط ، وثاني قاعدة لها في العالم بــ”منطقة العديد” في قطر، وتعتبر إيران الراعي الأول للإرهاب في العالم.
