بلمسات الأسدي ، “الخادمتان” تتألق على خشبة مسرح محمد الخامس في الرباط .
محمـد الهاشمي لحضر :

مسرحية “الخادمتان” هي ثلاث ثقافات في جسد مسرحي واحد ، فما كان أروعه هذا التلاقي الذي أدهشني، بين “جان جنيه” الكاتب الفرنسي الراحل ، والمخرج العراقي جواد الاسدي ونخبة من الفنانين المغاربة المميزين على غرار الممثلتين الموهوبتين جليلة التلمسي ورجاء خرماز والمؤلف الموسيقي رشيد برومي والسينوغراف يوسف عرقوبي، كل هؤلاء ومساعد المخرج عبد الجبار خمران.
قدت سيارتي من مراكش الى الرباط بلهفة وحب آملا ان أشاهد عرض مسرحي على درجة كبيرة من الاختلاف.
فوجئت بداية بجمهور غفير جدا معظمه من الفنانين والمسرحيين المغاربة وأساتذة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي الذين أتوا من مدن مختلفة،
مر العرض مثل البرق سريعا حيث ان الممثلتين كانتا مثل عصفورتين جريحتين ، كانتا خادمتين مضطهدتين تحت سلطة سيدتهما التي تفننت في إذلالهما وسحقهما، وتجريدهما من كل إنسانية ونبل .
كانت الدراما في المسرحية عنيفة ، حادة و شرسة، حيث استطاع المخرج خلال فترة التمارين الوصول معهما الى مستوى كبير من الصدق في الأداء والجهد في إظهار ملامح التميز الأدائي،فقد بدا واضحا على إبداع الجميع المشترك.
السينوغرافيا كانت مميزة جدا،كذلك الموسيقى والجمهور الذي تعاطف مع العرض كان ملفتا للإنتباه .
فشكرا للعملاق جواد الأسدي ولمجموعة “دوز تمسرح” وتحية لهم عطاءً وإبداعا.





