الحافي يمثل المغرب في الدورة 13 لمنتدى الأمم المتحدة حول الغابات بنيويورك

مـحـمـد الـقـنـور :

قام الدكتور عبد العظيم الحافي المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر خلال حضوره بفعاليات الدورة الثالثة عشرة لمنتدى الأمم المتحدة حول الغابات المنعقد بنيويورك، بتقديم سياسة المغرب في تدبير النظم الإيكولوجية الغابوية والكشف عن الاستراتيجية الوطنية لتنمية القطاع الغابوي المتعلقة بالعشرية 2015-2024.

هذا،ويعتبر منتدى الأمم المتحدة المعني بالغابات،الذي أنشئ سنة 2000 ،جهازا فرعيا تابعا للأمم المتحدة،ويشمل جميع الدول الأعضاء فيه. وتتمثل مهامه في تقديم حلول فعالة وملموسة لضمان التدبير المستدام للغابات.

وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المندوبية السامية فقد سلط الحافي ،خلال مشاركته بالدورة الثالثة عشرة لمنتدى الأمم المتحدة المعني بالغابات (FNUF- 13)المنعقدة إلى غاية 11 ماي الحالي، الضوء على تجربة المغرب الغنية التي راكمها عبر السنين في مجال التدبير المستدام للنظم الغابوية.
كما شكل هذا الحدث ذي الصيت العالمي فرصة جيدة للمغرب قصد تقديم مساهمته الوطنية الطوعية للتعجيل بتحقيق الأهداف والغايات العالمية الخاصة بالمحافظة على الغابات،الواردة في خطة الأمم المتحدة الاستراتيجية للغابات.
وقد ركزت اشغال هذه الدورة الثالثةعشرة لمنتدى الأمم المتحدة المعني بالغابات (FNUF- 13) ، وخصوصا اجتماع المائدة المستديرة الوزاري،على طرق دعم تفعيل خطةالأمم المتحدة الاستراتيجية للغابات(PSNUF) للفترة الممتدة من سنة 2017و إلى حدود سنة 2030،و كيفية تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالتدبير المستدام للموارد الغابوية.

وبهذه المناسبة تجدر الإشارة هنا إلى ان خلاصات وتوصيات هذا الاجتماع الوزاري سيتم عرضها في المنتدى السياسي رفيع المستوى بخصوص التنمية المستدامة (FPHN) المقرر انعقاده في يوليوز 2018.

وخلال كلمته في اجتماع المائدة المستديرة الوزاري،أبرز الدكتور الحافي مدى أهمية التدبير المستدام للموارد الغابوية قصد تحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030 ،خصوصا تلك الأهداف ذات الصلة بمحاربة الهشاشة و الفقر، والمحافظة على النظم الإيكولوجية المرتبطة بالماء وإعادة تأهيلها، وفق مرامي أهداف التنمية المستدامة الأخرى الخاصة بالحصول على الطاقة المستدامة ومكافحة التغيرات المناخية وآثارها،والاستخدام المستدام للأرض و حماية وتدبير الغابات بصورة مستدامة مع مكافحة التصحر ووقف تدهور الأراضي واستعادتها والحيلولة دون فقدان لحياة الإيكولوجية لتنوعها البيولوجي مع حلول سنة 2020.

كما اعتبرت هذه الدورة الثالثة عشرة لمنتدى الأمم المتحدة المعني بالغابات (FNUF- 13) بمثابة أرضية لتبادل الخبرات والتجارب بين البلدان المشاركة ، حيث قام الحافي بعرض استراتيجية المغرب للفترة 2015-2024 الخاصة بتطوير النظم الإيكولوجية الغابوية ومكافحة التصحر،وكذلك الجهود المبذولة لتحقيق هذه الغاية. فوفق التقارير منظمة الأغذية والزراعة حول حالة الغابات في العالم وتطورها،يعد المغرب، من بين أفضل 25 بلد،قام بفضل تعديل برامجه وسياسته الوطنية لتدبير الغابات بتحقيق نتائج إيجابية .

وبفضل هذه الاستراتيجية والمجهودات المتواصلة التي بُذلت في هذا المجال، فإن الغطاء الغابوي الذي كان في تراجع بنسبة 1- بالمائة في العُشرية 1990-2000 أصبح يعرف نُموّاً في العُشرية 2000-2010 بنسبة 2+ بالمائة مما يعتبر مكسب مهم.  خصوصا وأن نفس الاستراتيجية مازالت متبعة في العشرية الحالية الى حين بلوغ الأهداف المنشودة.

هذا ، ويرمي المخطط العشري 2015-2024، إلى تشجير 600.000 هكتار في أفق 2024 وذلك في إطار مشاريع تشاركية تسعى إلى تلبية الاحتياجات والمتطلبات المحلية مع الحفاظ على الغابات.

وفي ذات الصدد، قام المغرب،الذي يولي أهمية كبرى لإستراتيجية التدبير المستدام للموارد الطبيعية وكذلك التعاون الدولي من خلال تبني مبادرات رئيسية مثل مبادرة الاستدامة والاستقرار والأمن او ما يعرف بــ 3S، التي اعتمدها بمؤتمر المناخ الكوب 22 في مراكش، بالإعلان عن مساهمته الطوعية الوطنية للمساعدة في تسريع التقدم نحو تحقيق الأهداف والغايات العالمية للغابات الواردة في خطة الأمم المتحدة الاستراتيجية للفترة 2017-2030 من أجل الغابات.
وللإشارة ، فقد سبق لكل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والجمعية العامة للأمم المتحدة أن اعتمدا في أبريل من سنة 2017خطة الأمم المتحدة الاستراتيجية بشأن الغابات،و التي تدعم أهداف التنمية المستدامة،وأهداف أيشي العالمية للتنوع البيولوجي، واتفاق باريس المعتمد في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.