استعيد كلمة سرك.
A password will be e-mailed to you.

كما تزامنت أشغال هذه الورشة، مع منتديات ثقافية واحتفالات تراثية، بالمركز الثقافي للزربية المذكور،تحت إدارة الأستاذ محمد كسيكس خبير فنون الزربية، وضمن فضاءً جمع بين فنون النسيج وفنون العطر، ووحد بين اليد التي تنسج واليد التي تقطر، في انسجام ترجم روح مراكش العتيقة كمدينة تجمع بين الحرف والفنون والذاكرة الحية المتمثلة في ماء الزهر الحافظ لذاكرة المواسم والطقوس، والزربية كخزان لتشكيلات المكان وفضاء إبداع الإنسان من خلال نقوشها، ودلالات رموزها، حيث ظهر بالملموس أن كل من تقطير زهرة الزنبوع ونسج خيوط الزربية جزءان أساسيان من هوية مراكش ومن ذاكرتها التراثية الجماعية.
في ذات السياق، عرف هذا الحدث التراثي المميز الذي جرى على مدي يومين، 6 و7 أبريل الجاري، حضورا ملحوظا من طرف الأوساط الأكاديمية وخبراء التراث المادي واللامادي، وممثلي بعض الدوائر المسؤولة وبعض المنتخبين، والمنتخبات، ورجال ونساء الأعمال وتجار التحف، والمستثمرين في عوالم الاقتصاد السياحي، وبعض أصحاب البازارات والمحلات التجارية، وعشاق الثقافة المغربية من زوار مراكش والسياح الأجانب، إلى جانب حضور وازن لمجموعة من الأطر التربوية والفعاليات الاجتماعية، وزمرة من الفنانين التشكيليين والتعبيريين، وأرباب الحرف والصنائع الفنية المرتبطة بفنون التقطير كالصفارين والنحاسين والزجاجين وغيرهم، وصناع وصانعات فنون النسيج ، إضافة إلى بعض ممثلي المنابر الإعلامية.
كما إعْتُبِرت هذه الورشة الإطلاعية وفقراتها التكوينية الموجهة لفائدة النساء الحرفيات والنساء المثقفات المهتمات بفنون تقطير ماء الزهر وأليات نسيج الزربية المغربية ، محطة جامعة بين الثقافة، وممارسي الحرف العريقة، أكدت عن أهمية الحفاظ على التراث المغربي الأصيل، خاصة فيما يتعلق بفنون تقطير ماء الزهر ونسيج الزربية المغربية بمختلف أنواعها، واللذان يشكلان جزءاً من أبرز خصوصيات الهوية الوطنية الحضارية، ومنصة لتبادل الخبرات بين الحرفيين المحليين والخبراء الوطنيين والدوليين، في أفق تقوية إدماج فنون الحرف التقليدية ضمن دينامية اقتصادية إجتماعية وثقافية متجددة، ولتظل مراكش العريقة، حاضرة للإبداع والذاكرة التراثية الحية، يلتقي داخل أسوارها الماضي العريق بالحاضر المتجدد.