استعيد كلمة سرك.
A password will be e-mailed to you.
ويأتي من بين هذه الرياضات، رياض 1112 المعروف بـ”دار ألشاي”، بحي الطالعة على بعد أمتار من جامعة بن يوسف وبمحاذاة رياض الزعيم الوطني الراحل السي أمحمد بوستة يرحمه الله، والذي يحمل اسمه نسبة إلى سنة بنائه الهجرية، خصوصا بعدما عمد الأستاذ عبد اللطيف أيت بنعبد الله، أحد صناع الثقافة ورواد صناعة السياحة في مراكش، إلى الحفاظ على هويته، ومنحه إسمه 1211 بناء على السنة الهجرية التي دونت في أحد السقوف الخشبية المزركشة لقبابه، ثم إلى تحويله لفضاءً ثقافي يحتضن فعاليات مهمة، على غرار إحدى فقرات الدورة الرابعة عشرة لموسم تقطير ماء الزهر، التي نظمتها جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الجماعي لمراكش، ومجلس جهة مراكش آسفي.
وتكمن أهمية الرياض في مراكش في كونه جسراً يربط بين الماضي والحاضر، حيث تحفظ بذاكرة وعادات وتقاليد مراكش المدينة العتيقة، وتمنحها في الوقت نفسه روحاً متجددة عبر الفعاليات الثقافية على غرار ما قامت به المنية من خلال موسمية تقطير ماء الزهر وتأسيس يوم الرياض، كما أن الحفاظ على هذه المعالم ليس مجرد واجب تراثي، بل استثمار في هوية المدينة وفي مستقبلها الثقافي والسياحي، وأساس من أسس الرقي بالاقتصاد الاجتماعي، وخلق فرص عمل عبر تشغيل الحرفيين والصناع والطباخين، والمرشدين السياحيين، وعمال الصيانة وسائقي الحافلات والطاكسيات ومستخدمي وكالات النقل السياحي، ووكالات الأسفار، ومكاتب تصريف العملات، و الأبناك وغيرهم. وعامل من أبرز عوامل الجذب السياحي، فهي ليست مجرد أماكن للإقامة، بل تجربة ثقافية متكاملة.