يوم دراسي حول حماية المغاربة والبيئة من انبعاثات الزئبق ‏ومكوناته ومخلفاته.‏

محمـد الـقـنـور : ‏

 

 

نظم مركز محاربة التّسمّم واليقظة الدوائية ،يوما دراسيا حول دور القطاع الصّحي في تفعيل ‏اتفاقية “مينا ماطا” التي تهدف إلى حماية صحّة الانسان والبيئة من انبعاثات الزئبق ‏ومكوناته ومخلفاته.‏
وسعى هذا اليوم الدراسي إلى اجتماع مختلف القطاعات التي تشتغل على تنفيذ بنود اتفاقية ‏‏”ميناماطا” بالمغرب، وتحديد مصادر انبعاث الزّئبق، وتحسيس منهيي الصّحة حول مخاطر ‏انبعاثات الزئبق، وخصوصا لدى الساكنة الأكثر عرضة لمخاطر هذه المادة ، وتوعية و ‏تحسيس العاملين بالمقاولات العاملة في مجال يستعمل به مادة الزئبق، إلزام الأطراف ‏المعنية و الشركاء بتطبيق بنود اتفاقية “ميناماطا” المتعلّقة بالقطاع الصّحي، وتنصّ اتفاقية ‏‏”مياناماطا” في بندها 16 المتعلّق بالجوانب الصّحية على تعزيز وتنفيذ الاستراتيجيات ‏والبرامج التي تهدف تحديد وحماية الفئة الأكثر عرضة لمخاطر الانبعاث الزئبقي، بالإضافة ‏إلى تبنّي المبادئ التّوجيهية الصّحية المبنية على المعطيات العلمية المتعلّقة بالتّعرّض للزّئبق ‏ومكوناته؛ ووضع الأهداف التي تساعد على التّقليص من التّعرّض لانبعاثات الزّئبق، إلى ‏جانب قيام وزارة الصّحة والقطاعات المعنية على توعية وتحسيس الساكنة بمخاطر الزّئبق ‏على صحة الانسان، وإعداد وتنفيذ البرامج التربوية والوقائية حول تعرّض منهيي الصّحة ‏لانبعاثات الزئبق ومكوناته، وتعزيز الخدمات والتدابير الصّحيّة الوقائية في هذا ‏المجال،وكذلك علاج ورعاية الأشخاص المتضرّرين من انبعاثات الزئبق وجميع مكوناته، ‏وتأسيس و تقوية القدرات المؤسساتية و المهنية فيما يخص الوقاية و التشخيص و العلاج و ‏مراقبة المخاطر المرتبطة بالتعرض للزئبق و مكوناته.‏
كما أن تفعيل بنود الاتفاقية يتطلب عمل متكاثف من طرف كل القطاعات المعنية، وزارة ‏التشغيل و الإدماج المهني، وزارة الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و الماء و ‏الغابة و كذا وزارة الصحة وذلك من أجل الحد من استعمال الأجهزة و المواد التي تحتوي ‏على الزئبق.‏
و من جهة أخرى تعد مادة الزئبق من بين 10 مواد كيميائية تهدد الصحة العامة على ‏المستوى الدولي.‏
إلى ذلكــ ، تحدد مجموعة من العوامل تأثير مادة الزئبق على الصحة منها خاصة سن ‏الشخص الذي يتعرض لهذه المادة و المدة و الكمية و الكيفية التي يتعرض لها الإنسان لهذه ‏المادة.‏
وعموما فإن هناك مجموعتين هما الأكثر حساسية لتأثيرات مادة الزئبق، تبرز في الجنين ‏الذي تؤثر مادة الزئبق على نظامه العصبي ودماغه مباشرة عند استهلاك الأم لأسماك ملوثة ‏بمادة الزئبق، المجموعة الثانية الأشخاص المعتمدين في تغذيتهم بصفة حصرية على صيد ‏السمك المعيشي.‏
و للوقاية من التأثيرات السلبية لهذه المادة على الصحة هناك عدة طرق من سبيل التشجيع ‏على استعمال مصادر الطاقة الآمنة، منع استعماله في التنقيب عن الذهب ، وضع توصيات ‏للتعامل معه بدون أخطار ، التخلص النهائي من الأجهزة التي تحتوي على الزئبق.‏
و يشار أن هناك العديد من المواد ذات الاستعمال اليومي تحتوي على مادة الزئبق على ‏غرار البطاريات، البارومتر و المحرار الذي يستعمل في قياس درجة الحرارة،بعض المواد ‏الطبية، بعض المصابيح، بعض المواد التجميلية كالكريمات المبيضة للبشرة أو بعض ‏المواد التي تستعمل لدى طبيب الأسنان.‏
ويذكر أنه في المجال الصحي، كل الأجهزة التي تحتوي على مادة الزئبق كالمحرار أو ‏أجهزة قياس الضغط في طور تغييرها بأجهزة أكثر امانا.‏

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.