رغم أنه يأخذ ساعة أو ساعتين في التحضير والطهي، فإن الطاجين في مراكش، يعتبر الأكلة السريعة بالمدينة وضواحيها، حيث يشبه القصيدة القصيرة، أو القصة القصيرة جدا، تُكتب على عجل، لكنها تحمل في طياتها مذاقا نوعيا، ودفئا خاصا .
وعادة، ما يتم تحضير الطاجين في ساعة إلى ساعتين حسب نوع اللحم والخُضار من البطاطس، والجزر، والبصل، والطماطم، أو بالسمك أو لحم الدجاج، أو بالخضار فقط حيث يُطهى مباشرة فوق الفحم أو النار الهادئة، ويمكن حتى إعداده في وقت قصير نسبيًا مع التوابل المغربية كالزنجبيل، والكركم “الخرقوم”، والكمون.
وقبل إنتشار محلات الوجبات السريعة في مراكش، ومحلات بيع السندويتشات ذات الأصول الإسبانية مثل “البوكاديوس” و “الطورطيا” أو ذات الأصول التركية المشرقية على غرار “الشاورما” فإن الطاجين في مراكش ومحيطها الخارجي، لايزال يعتبر الأكلة اليومية والسريعة التحضير، الجاري بها العمل، حيث لايزال الطاجين يُطهى في البيوت كما في المحلات وبعض المطاعم بشكل متكرر.
وخلافا للطنجية المراكشية التي تختلف تمامًا عن الطاجين، سواء في المكونات من توابل ولحوم، أو على مستوى الإعداد، والطهي حيث تُطهى في الرماد الساخن ، أو مايسمى بــ “اللوزة” داخل الفرن التقليدي (الفرّان)،أو لدى الفرناطشي، بعد أن تُوضع في إناء مقعر من الفخار قريب من شكل الجرة، يسمى الطنجية.
كما يتطلب إعداد الطنجية وقتًا طويلًا، إذ تُترك لتُطهى ببطء شديد قد يصل إلى 24 ساعة، ما يمنحها نكهة مميزة وعطرية من الثوم، والكمون، والليمون “المصير”، والسمن البلدي، والزعفران.
وخلافا للطاجين السريع الإعداد، والمرتبط بالحاجة السريعة للأكل، فإن الطنجية تظل طقسا اجتماعيا يرتبط بالرحلات، والمناسبات، أو باللقاءات.