أطر ومثقفون وحِرفيون بمراكش يكرمون الكنسوسي خبير التراث المغربي

 مـحـمـد الــقـــنـــور :

شهد المركز الاجتماعي للمرأة والطفل بالمحاميد في مدينة مراكش، يومًا مميزًا في آخر شهر مارس الجاري ضمن فعاليات زهرية 2026، التي تنظمها جمعية منية مراكش بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الجماعي لمراكش، ومجلس جهة مراكش آسفي، إلى جانب عدد من الأطر والمؤسسات الاقتصادية والتربوية والاجتماعية.

وتحولت أجواء التكريم التي احتضنها المركز الاجتماعي للمرأة والطفل بالمحاميد في مراكش، والتي أطرتها الأستاذة سناء الهداجي، رئيسة المكتب الثقافي لمجلس مقاطعة المنارة وعضو جمعية منية، بحضور واسعً للعديد من أطر ومسؤولي المركز وفعاليات المجتمع المدني والنساء المستفيدات من خدمات المركز، والجامعيين والمهندسين والأطباء والفنانين والإعلاميين والحرفيين وممثلي جمعيات المجتمع المدني إلى أجواء احتفالية تخللتها فقرات فنية متنوعة، جسدت روح التلاقي بين الثقافة والفن والعمل الاجتماعي، وفضاء للتواصل الثقافي، حيث أكدت الهداجي على أهمية حفظ الزهرية كتراث مغربي عريق، ودور الثقافة كرافعة للتنمية الاجتماعية والإنسانية.

وشكلت لحظات تكريم الأستاذ جعفر الكنسوسي، الأكاديمي والخبير في قضايا التراث المادي واللامادي، خفقة قلب هذا النشاط، وأبرز لحظات الحفل ، وذلكــ ، اعترافًا بالجهود الفكرية والثقافية والمبادرات الميدانية والإسهامات التأطيرية التي بذلها الكنسوسي، وتثمينا لمبادراته الإشعاعية والتأطيرية وجهوده الإقتراحية التي ساهمت في تعزيز حضور التراث المغربي في النقاش الأكاديمي والفضاء العمومي، محليا ووطنيا ودوليا، كإشعاع ثقافي متجدد، ورافعة تنموية مساهمة بشكل واضح في تطوير الإقتصاد الإجتماعي.

وخلال كلمته ، أبرز الأستاذ جعفر الكنسوسي، أن زهرية 2026 كممارسة حضارية وتراثية مغربية حافظت عليها النساء طيلة عقود وقرون من الزمن، والتي تحتفي بموسمها الرابع عشر ليست فقط مجرد مناسبة احتفالية تتزامن مع مباهج ربيع مراكش، ، بل هي مشروع ثقافي واجتماعي متكامل، يسعى إلى تعزيز الوعي بالتراث المغربي المادي واللامادي، دعم المرأة والطفل عبر أنشطتها التربوية ولقاءاتها التواصلية الثقافية، ومنصة أساسية لتوطيد الشراكات بين المؤسسات الرسمية والجمعيات المدنية، وإبراز دور العلماء من المهندسين والأطباء والخبراء والكفاءات العلمية والأدبية والأسماء والقامات المعرفية الوطنية والمحلية والمثقفين في خدمة المجتمع.

 

وبهذا التكريم، أكدت جمعية منية مراكش وشركاؤها أن الثقافة ليست ترفًا، بل هي أساس التنمية المستدامة، وأن الاعتراف بجهود الخبراء والمفكرين يشكل خطوة ضرورية لترسيخ قيم الوفاء والاعتراف، من خلال زهرية 2026 بمراكش التي أكدت استمرارية الصورة المشرقة لمدينة مراكش التي تنبض بالحياة، و بالحضارة المغربية ومختلف روافدها الثقافية، وأن الاحتفاء بالأستاذ جعفر الكنسوسي هو إحتفاء بالعاملين على تراث مراكش وبأبنائها، في توازن قويم بين موروثات الماضي وتطلعات الحاضر.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.